يا جامعَ الحسناتِ دعوةَ عائذٍ … بنداكَ أدلجَ في رضاكَ وهجرَا
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ جُودَكَ يُقْتَضَى … حتَّى أقول منبهًا ومذكرَا
وَأَخَافُ فِيْكَ مِنْ الوُشَاةِ وَلَمْ تَكُنْ … ممنْ يخافُ عليهِ أنْ يتغيرَا
حاشَا لعدلكَ أنْ ينالَ مطالبِي … قومٌ سبقتهمُ إليكَ تخيرَا
فيكونُ سهمي في الغناء مقدمًا … عنهمْ وحظي في العطاءِ مؤخرَا
طلعتْ عليهمْ منْ نداكَ سحابةٌ … تروي البلادَ وما تبلُّ ليَ الثرَى
وسريتُ قبلهمُ إلى إدراكهَا … وبدَا الصباحُ فمَا حمدتُ بهِ السرَى
ولقدْ صبرتُ وكلُّ صبرٍ نعمةٌ … إِلاَّ إِذَا سَرَّ العِدَى أَنْ أَصْبُرَا
وأصبتُ بشركَ دونَ وفركَ إنهُ … ثَمَنٌ يُبَاعُ بِهِ الكِّرَامُ وَيُشْتَرَى
هذَا عتابكَ غيرَ أنَّ وراءهُ … قَلبًا أَرَقَ عَلَيْكَ مِنْ أَنْ يَهْجُرَا