تَفْنَى اللَّذَاذَةُ مِمَّنْ نَالَ شَهْوَتَهَا ... مِنَ الْحَرَامِ وَيَبْقَى الْإِثْمُ وَالْعَارُ ... تَبْقَى عَوَاقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا ... لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا نَارٌ
النَّارُ أَهْوَنُ مِنْ رُكُوبِ الْعَارِ ... وَالْعَارُ يُدْخِلُ أَهْلَهُ فِي النَّارِ ... وَالْعَارُ فِي رَجُلٍ يَبِيتُ وَجَارُهُ ... طَاوِي الْحَشَا مُتَمَزِّقُ الْأَطْمَارِ ... وَالْعَارُ فِي هَضْمِ الضَّعِيفِ وَظُلْمِهِ ... وَإِقَامَةِ الْأَخْيَارِ بِالْأَشْرَارِ ... وَالْعَارُ أَنْ تُجْدَى عَلَيْكَ صَنِيعَةٌ ... فَتَكُونُ عِنْدَكَ سَهْلَةَ الْمِقْدَارِ ... وَالْعَارُ فِي رَجُلٍ يَحِيدُ عَنِ الْعِدَى ... وَعَلَى الْقَرَابَةِ كَالْهِزَبْرِ الضَّارِي ... وَالْعَارُ أَنْ تَكُ فِي الْأَنَامِ مُقَدَّمًا ... وَتَكُونُ فِي الْهَيْجَا مِنَ الْفُرَّارِ ... جَاهِدْ عَلَى طَلَبِ الْحَلَالِ وَلَمْ تَكُنْ ... تَغْذُوهُ بِالْإِسْرَافِ وَالتِّبْذَارِ ... إِلَّا لِأَهْلِكَ أَوْ لِضَيْفِكَ أَوْ لِمَنْ ... يَشْكُو إِلَيْكَ مَضَاضَةَ الْإِعْسَارِ
ذَهَبَ الرِّجَالُ الْمُقْتَدَى بِفِعَالِهِمْ ... وَالْمُنْكِرُونَ لِكُلِّ أَمْرٍ مُنْكَرٍ ... وَبَقِيتُ فِي خَلَفٍ يُزَيِّنُ بَعْضُهُمْ ... بَعْضًا لِيَدْفَعَ مُعْوِرٌ عَنْ مُعْوِرٍ ... سَلَكُوا بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ فَأَصْبَحُوا ... مُتَنَكِّبِينَ عَنِ الطَّرِيقِ الْأَكْبَرِ