فلذاكَ خيرٌ من مواظبةٍ … لَيْسَتْ تَزِيدُكَ عِنْدَهُ قُرْبا
لاَ بَلْ يَمَلُّكَ حينَ تَطْلُبُهُ … فيقول: هاهِ! وطالما لبى
القصيدة رقم
البحر: متقارب تام
وما ظبيةٌ من ظباءِ الاراكِ … تَقْرو دِماثَ الرُّبَى عَاشِبَا
بِأَحْسَنَ مِنْهَا غَدَاةَ الغَمِيمِ … إذْ أبدتِ الخدَّ والحاجبا
غداةَ تقولُ على رقبةٍ … لخادمها: إحبسي الراكبا
فقالت لها: فيمَ هذا الكلا … مُ في وجهها عابسًا قاطبا!
فقالت كريمٌ أتى زائرًا … يَمُرُّ بِكُمْ هَكَذا جَانِبَا
غريبٌ أتى ربعنا زائرًا … فأكرهُ رجعتهُ خائبا
لحبكِ أحببتُ من لم يكنْ … صفيًا لنفسي ولا صاحبا
وأبذلُ مالي لمرضاتكمْ … وأعتبُ من جاءني عاتبا
وأَرْغَبُ في وُدِّ مَنْ لَمْ أَكُنْ … إلى وُدِّهِ قَبْلَكُمْ رَاغِبا
ولو سلكَ الناسُ في جانبٍ … من الأرض واعتزلتْ جانبا
لأَتْبَعْتُ طِيَّتَها إنَّني … أَرَى دُونَها العَجَبَ العاجِبا
القصيدة رقم
البحر: مجزوء الرمل
قَدْ نَبَا بالقلبِ مِنها … إذْ تواعدنا الكثيبا
قَوْلُها: أَحْسَنُ شَيءٍ … بِكَ قَدْ لَفَّ حَبيبا
قَوْلُها لي وَهْيَ تُذْري … دمعَ عينيها غروبا:
إننا كنا لهذا … أَنْصَحَ النَّاسِ جُيوبَا
وحبوناهُ بودٍّ … لم يكنْ منا مشوبا
فجزانا إذ حمدنا … ودهُ لي أن يغيبا
وَكَسانا اليَوْمَ عارًا … حِينَ بِتْنا وَعُيوبا