فَلَمَّا لْتَقَيْنا شَفَّ بُرْدٌ مُحَقَّقٌ … عَنِ الشَّمْسِ جَلَّى يَوْمَ دَجْنٍ غَمامُها
وقلنَ لها والعينُ حولك جمةٌ … وَمِثْلُكِ بَادٍ مُسْتَثارٌ مَقَامُها:
أيخفى لنا وللمغيريّ مجلسٌ … فإنّ النوى كانت قليلًا لمامها
بنا وبهِ فاربعنَ نعهدْ مسلمًا … عسى أن يقضى من نفوسٍ سقامها
فَقلن عِدِيهِ دُلْجَةَ الرَّكْبِ إنَّهُ … سيسترنا عن عينِ أرضٍ ظلامها
القصيدة رقم
البحر: طويل
بوجرةَ أطلالٌ تعفتْ رسومها … وَأَقْفَرَ مِنْ بَعْدِ الأَنِيسِ قَدِيمُها
تلوحُ على طولِ الزمانِ عراصها … كما لاحَ في كفِّ الفتاةِ وشومها
وقفتَ بها والعينُ شاملةُ القذى … كعينٍ طريفٍ ما يجفُّ سجومها
فذلك هاجَ الشوقَ من امّ نوفلٍ … وذكرى لنفسٍ جمةً ما تريمها
فقد ادركتْ عندي من الودّ فوق ما … تمنتْ بغيبٍ أو تمنى حميمها
وَإنْ قَاسَمَتْ في وُدِّهِ ذَهَبَتْ بِهِ … جميعًا ولم يرجعْ بشيءٍ قسيمها
القصيدة رقم
البحر: طويل
أَبَاكِرَةٌ في الظَّاعِنينَ رَمِيمُ … ولم يشفَ متبولُ الفؤادِ سقيمُ؟
أم اتعدَ الحيُّ الرواحَ فإنني … لِكُلِّ الَّذي يَنْوي الأَمِيرُ وَجومُ
فَرَاحُوا وَرَاحَتْ وَ سْتَمَرَّتْ كَأَنَّها … غَمامَةُ دَجْنٍ تَنْجَلي وَتَغَيمُ
مبتلةٌ صفراءُ مهضومة الحشا … غذاها سرورٌ دائمٌ ونعيم
قد اعتدلتْ فالنصفُ من غصنِ بانةٍ … ونصفٌ كثيبٌ لبدتهُ سجوم
منعمةٌ أهدى لها الجيدَ شادنٌ … وَأَهْدَتْ لَهَا العَيْنَ القَتُولَ بَغومُ
تراختْ بها دارٌ وأصبحتِ العدى … لديها كما شاؤوا وقال نموم
رَمِيمُ لَّتي قَالَتْ لِجَارَاتِ بَيْتِها: … ضمنتُ لكم أن لا يزالَ يهيم