وباتتْ تمجُّ المسكَ في فيَّ غادةٌ … بعيدةُ مهوى القرطِ صامتةُ الحجل
تقلبُ عيني ظبيةٍ ترتعي الخلى … وتحنو على رخصِ الشوى أغيدٍ طفل
وَتَفْتَرُّ عَنْ ك لأُقْحُوَانِ بِرَوْضَةٍ … جلتهُ الصبا والمستهلُّ من الوبل
أَهِيمُ بِهَا: في كُلِّ مُمسًى وَمُصْبَحٍ … وأُكْثِرُ دَعْواها إذا خَدِرَتْ رِجْلي
القصيدة رقم
البحر: طويل
أشرْ يا ابنَ عمي في سلامةَ ما ترى … لَنا وَتَبَدِّيها لِتَسْلُبَني عَقْلي
عَلَى حِينِ لاَحَ الشَّيْبُ و سْتُنْكِرَ الصِّبا … وَرَاجَعَني حِلْمي وأَقْصَرْتُ عَنْ جَهْلي
وآلتْ كما آلَ المجربُ بعدما … صَحَوْتُ وَمَلَّ العَاذِلاتُ مِنَ العَذْلِ
وأبديتُ عصيانًا لهنّ سببنني … وألقينَ من يأسٍ على غاربي حبلي
وأقبلنَ يمشينَ الهوينا عشيةً … يُقَتِّلْنَ مَنْ يَرْمِينَ بِ لحَدَقِ النُّجْلِ
غَرَائِبُ مِنْ حَيَّيْن شَتَّى لَقَيْنَني … عَلَى حالَةٍ ما خَافَ مِنْ مِثْلِها مِثْلي
فَسَلَّمْنَ تَسْلِيمًا ضَعيفًا وأَعْيُنٌ … نحاذرها من أهلهنّ ومن أهلي
وقلن لوَ انّ اللهَ شاءَ لقيتنا … عَلَى غَيْرِ هذا مِنْ مَقامٍ وَمِنْ شُغْلِ
إذًا لبثثناكَ الاحاديثَ واشتفتْ … نفوسٌ ولكنّ المقامَ على رجل!
وقلن متى بعد العشيةِ نلتقي … لميعادنا؟ هيهاتَ هيهاتَ للوصل!
القصيدة رقم
البحر: طويل
أَلَمْ يُسْلِني نَأْيُ المَزَار صَبَابَتي … إلى أمّ عبد اللهِ والنأيُ قد يسلي؟
مِنَ المُرْعَداتِ الطّرْفِ تَنْفُذُ عَيْنُها … إلَى نَحْوِ حَيْزُوم المُجَرَّبِ ذي العَقْلِ
فلا هي لانتْ بعضَ لينٍ يصيرها … إلينا ولا أبدتْ لنا جانبَ البخل