نَظَرْتُ إلَيْهَا بِ لمُحَصَّبه مِنْ مِنًى … ولي نظرٌ لولا التحرجُ عارم
فَقلت أَشَمْسٌ أَمْ مَصَابِيحُ بيعَةٍ … بدتْ لك تحتَ السجف أم انت حالم؟
مُهَفْهَفَةٌ غَرّاءُ صِفْرٌ وشاحُها … وفي المرطِ منها أهيلٌ متراكم
بعيدةُ مهوى القرط إما لنوفلٌ … أَبوها وإمّا عَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمُ
ومدّ عليها السجفَ يومَ لقيتها … على عجلٍ تباعها والخوادم
فلم استطعها غيرَ أنْ قد بدا لنا … عشيةَ راحتْ كفها والمعاصم
مَعَاصِمُ لَمْ تَضْرِبْ عَلَى البَهْمِ بِ لضُّحَى … عصاها وَوَجْهٌ لَمْ تُلِحْه السَّمَائِمُ
نضيرٌ ترى فيه أساريعَ مائه … صبيحٌ تغاديه الاكفُّ النواعم
إذا ما دَعَتْ أَتْرابَها ف كْتَنَفْنَها … تَمَايَلْنَ أَوْ مَالَتْ بِهِنَّ المَآكِمُ
طَلَبْنَ الصِّبَا حَتَّى إذا ما أَصَبْنَهُ … نزعنَ وهنّ المسلماتُ الظوالم
فَذَكَّرْتُها داءً قَدِيمًا مُخَامِرًا … تَقَطَّعَ مِنْهُ إنْ ذَكَرْنَ الخَيَازِمُ
وَقُرْبُكِ لا يُجْدي عَلَيَّ وَنأْيُكُمْ … جوى داخلٌ في القلبِ يا هندُ لازم
فَإنْ بِنْتِ كَدَّرْتِ المَعَاشَ صَبَابَةً … وإنْ تصقبي فالقلبُ حيرانُ هائم
وقد زعمتْ أنّ الذي وجدتْ بنا … مقيمٌ لنا في أسودِ القلبِ دائم
القصيدة رقم
البحر: طويل
أقلَّ الملامَ يا عتيقُ فإنني … بهندٍ طوالَ الدهرِ حرانُ هائمُ
فَقَضِّ ملامي و طْلُبِ الطِّبَّ إنَّني … أسرّ جوى في حبها فهو رازمُ
فَقال عَلَيْكَ اليَوْمَ أَسْمَاءَ إنَّها … أطبُّ بهذا والمباطنُ عالم
فقلتُ لأسماءَ اشتكاءً وأخضلتْ … مَسَارِبَ عَيْنَيَّ الدُّموعُ السَّواجمُ
أَبيني لَنَا كَيْفَ السَّبيلُ إلَى الَّتي … نَأَتْ غَرْبَةٌ عَنَّا بِهَا ما تُلاَئِمُ
فقالتْ وهزتْ رأسها: لو أطعتنا … تجنبتها أيامَ قلبكَ سالم