وَتَسَاقَتِ الْأَبْطَالُ كَأْسَ مَنِيَّةٍ ... فِيهَا ذَرَارِيحٌ وَسَمٌّ مُنْقَعُ ... فَإِلَيْكَ عَنِّي لَا يَنَالُكَ مِخْلَبِي ... فَتَكُونَ كَالْأَمْسِ الَّذِي لَا يَرْجِعُ ... إِنِّي امْرُؤٌ أَحْمِي حِمَايَ بِعِزَّةٍ ... وَاللَّهُ يَخْفِضُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْفَعُ ... إِنِّي إِلَى قَصْدِ الْهُدَى وَسَبِيلِهِ ... وَإِلَى شَرَائِعِ دِينِهِ أَتَسَرَّعُ ... وَرَضِيتُ بِالْقُرْآنِ وَحْيًا مُنْزَلًا ... وَبِرَبِّنَا رَبًّا يَضُرُّ وَيَنْفَعُ ... فِينَا رَسُولُ اللَّهِ أُيِّدَ بِالْهُدَى ... فَلِوَاؤُهُ حَتَّى الْقِيَامَةِ يَلْمَعُ
أَوْدَى بِأَغْشَمَ دَهْرٌ كَانَ يَأْمُلُهُ ... فَخَرَّ مُنْجَدِلًا فِي الْأَرْضِ مَصْرُوعًا ... قَدْ كَانَ يُكْثِرُ فِي الْكَلَامِ تَسَمُّعًا ... حَتَّى سَمَا بِحُسَامِهِ تَرْوِيعًا ... فَعَلَوْتُهُ مِنِّي بِضَرْبَةِ فَاتِكٍ ... مَا كَانَ يَوْمًا فِي الْحُرُوبِ جَزُوعًا ... مَنْ كَانَ يُنْكِرُ فَضْلَنَا وَسَنَاءَنَا ... فَأَنَا عَلِيٌّ لِلْإِلَهِ مُطِيعًا
هَلْ يُقْرَعُ الصَّخْرُ مِنْ مَاءٍ وَمِنْ مَطَرٍ ... هَلْ يُلْحَقُ الرِّيحُ بِالْآمَالِ وَالطَّمَعِ ... أَنَا عَلِيٌّ أَبُو السِّبْطَيْنِ مُقْتَدِرٌ ... عَلَى الْعُدَاةِ غَدَاةَ الرَّوْعِ وَالزَّمَعِ
يَا لَهْفَ نَفْسِي قُتِلَتْ رَبِيعَةُ ... رَبِيعَةُ السَّامِعَةُ الْمُطِيعَةُ