أَصُمُّ عَنِ الْكَلِمِ الْمُحَفِّظَاتِ ... وَأَحْلُمُ وَالْحِلْمُ بِي أَشْبَهُ ... وَإِنِّي لَأَتْرُكُ جُلَّ الْمَقَالِ ... لِأَنْ لَا أُجَابَ بِمَا أَكْرَهُ ... إِذَا مَا اجْتَرَرْتُ سَفَاهَ السَّفِيهِ ... عَلَيَّ فَإِنِّي أَنَا الْأَسْفَهُ ... فَلَا تَغْتَرِرْ بِرُوَاءِ الرِّجَالِ ... وَإِنْ زَخْرَفُوا لَكَ أَوْ مَوَّهُوا ... فَكَمْ مِنْ فَتًى يُعْجِبُ النَّاظِرِينَ ... لَهُ أَلْسُنٌ وَلَهُ أَوْجُهٌ ... يَنَامُ إِذَا حَضَرَ الْمَكْرُمَاتُ ... وَعِنْدَ الدَّنَاءَةِ تَسْتَنْبِهُ
لَيْسَ الْكَرِيمُ الَّذِي إِنْ نَالَ مَنْزِلَةً ... أَوْ نَالَ مَالًا عَلَى إِخْوَانِهِ بَاهَى ... الْحُرُّ يَزْدَادُ لِلْإِخْوَانِ تَكْرِمَةً ... إِنْ نَالَ فَضْلًا مِنَ السُّلْطَانِ أَوْ جَاهًا
يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ ... وَالْمُصْطَفَى بِالشَّرَفِ الْبَاهِي ... مُحَمَّدُ الْمُخْتَارُ مَهْمَا أَتَى ... مِنْ مُحْدَثٍ مُسْتَفْظَعٍ نَاهِي ... فَانْدُبْ لَهُ حَيْدَرَ لَا غَيْرَهُ ... فَلَيْسَ بِالْغُمْرِ وَلَا اللَّاهِي ... تَرَى الْعِمَادَ الْكُفْرَ مِنْ سَيْفِهِ ... مُنَكَّسًا بَاطِنُهُ وَاهِي ... هَلِ الْعِدَى إِلَّا ذِئَابٌ عَوَتْ ... مَعَ كُلِّ نَفْسٍ نَفْسُهُ سَاهِي