تَذَكَّرْتُ إذْ قَالَتْ غَداةَ سُوَيْقَةٍ … ومقلتها من شدةِ الوجدِ تدمع
لأَتْرَابِها: لَيْتَ المُغِيرِيَّ إذْ دَنَتْ … بِهِ دَارُهُ مِنَّا أَتَى فيودِّعُ
فما رمتها حتى دخلتُ فجاءةً … عَلَيْهَا وَقَلْبي عِنْدَ ذَاكَ يُروَّعُ
فَقُلْنَ حِذَاره العَيْنَ لَمَّا رَأَيْنَني … لها إنّ هذا الأمرَ أمرٌ مشنعُ
فلما تجلى الروعُ عنهنّ قلنَ لي: … هلمّ فما عنها لك اليومَ مدفع
فظلتْ بمرأى شائقٍ وبمسمعٍ … أَلا حَبَّذا مَرْأَى هُنَاكَ وَمَسْمَعُ!
القصيدة رقم
البحر: طويل
لقد حببتْ نعمٌ إليها بوجهها … مسافةَ ما بينَ الوتائرِ فالنقعِ
وَمِنْ أَجْلِ ذَاتِ الخالِ أَعْمَلْتُ نَاقتي … أُكَلِّفُها سَيْرَ الكَلالِ مَعَ الظَّلْعِ
ومن اجلِ ذاتِ الخالِ يومَ لقيتها … بمندفعِ الاخبابِ سابقني دمعي
ومن اجلِ ذاتِ الخالِ آلفُ منزلًا … تَحِلُّ بِهِ لا ذا صَدِيقٍ وَلاَ زَرْعِ
وَمِنْ أَجْلِ ذاتِ الخَالِ عُدْتُ كَأَنَّني … مُخَامِرُ داءٍ داخِلٍ وأَخُو رِبْعِ
أَلَمْ تَرَ ذاتُ لخَالِ أَنَّ مَقَالَها … لدى الباب زادَ القلبَ ردعًا على ردع
وأُخْرْى لَدَى البيت العَتِيقِ نَظَرْتُها … إلَيْها تَمَشَّتْ في عِظامي وَفي سَمْعِي
فما انسَ ملأشياءِ لا أنسَ نظرتي … إلَيْهَا وَتِرْبَيْها وَنَحْنُ لَدَى سَلْعِ