مِنْ حُبِّ جَارِيَةٍ كَلِفْتُ بها … حَلَّتْ بِمَكَّةَ في بَني سَعْدٍ
حَلَّتْ بِمَكَّةَ وَالنَّوَى َ قُذُفٌ … هَيْهَاتَ مَكَّةُ مِنْ قُرَى لُدِّ
لا دارها داري فتسعفني … هذا لعَمْرُكَ مِنْ شَقَا جَدّي
واللهِ لا أنسى مقالتها … حَتَّى أُضَمَّنَ مَيِّتًا لَحْدي
وَوَدَاعَهَا يَوْمَ الرَّحِيلِ وَقَدْ … زُمَّ المَطِيُّ لِبَيْنِهِمْ تَخْدي
والعينُ واكفةٌ وقد خضلتْ … مما تفيضُ عوارضُ الخدّ
إذهبْ فديتكَ! غير مبتعدٍ … لا كان هذا آخرَ العهد
القصيدة رقم
البحر: طويل
أرقتُ ولم املك لهذا الهوى ردا … وَأَوْرَثَني حُبّي وَكِتْمَانُهُ جَهْدا
كتمتُ الهوى حتى براني وشفني … وَعَزَّيْتُ قَلْبًا لا صَبورًا ولا جَلْدا
إذا قُلْتُ لا تَهْلِكْ أَسًى وَصَبَابَةً … عَصَاني وإنْ عَاتَبْتُهُ زِدْتُهُ جِدّا
وإني لأهواها وأصرفُ جاهدًا … حذارِ عيونِ الناسِ عن بيتها عمدا
رأيتكِ يومًا فاقتبستُ حرارةً … فيا ليتها كانت على كبدي بردا
هَوَيْتُكِ وَ سْتَحْلَتْكِ نَفْسي فَأَقْبِلي … وَلاَ تَجْعَلي تَقْرِيبَنا مِنْكُمُ بُعْدا
القصيدة رقم
البحر: كامل تام
يا صاحِ هل تدري وقد جمدتْ … عَيْني بِمَا أَلْقَى مِنَ الوَجْدِ؟
لَمّا رَأَيْتُ دِيَارَها دَرَسَتْ … وتبدلتْ أعلامها بعدي
وذكرتُ مجلسها ومجلسنا … ذَاتَ العِشَاءِ بِمَسْقِطِ النجْد
وَرِسَالَةً مِنْها تُعَاتِبُني … فرددتُ معتبةً على هندِ
أنْ لا تلومي في الخروجِ فما … أَسْطيعُكُمْ إلاَّ عَلَى جَهْدِ
واللهِ والبيتِ العتيقِ لقد … سَاوَيْتِ عِنْدي جَنَّةَ الخُلْدِ