بَيضاءَ آنِسَةٍ لِلْخِدْرِ آلِفَةٍ … وَلَمْ تَكُنْ تأْلَفُ الخَوْخاتِ والسُّدَدا
قامتْ تراءى على خوفٍ تشيعني … مشيَ الحسير المزجى جشم الصعدا
لم تبلغِ البابَ حتى قال نسوتها … مِنْ شِدَّةِ البُهْرِ هذا الجَهْدُ فَ تَّئِدا
أقعدنها وبنا ما قالَ ذو حسبٍ: … صبٌّ بسلمى إذا ما أقعدت قعدا
فَكَانَ آخِرَ ما قَالَتْ وَقَدْ قَعَدَتْ … أَنْ سَوْفَ تُبْدي لَهُنَّ الصَّبْرَ والجَلَدَا
يَا لَيْلَةَ السَّبْتِ قَدْ زَوَّدْتِني سَقْمًا … حتى المماتِ وهمًا صدعَ الكبدا
القصيدة رقم
البحر: بسيط تام
أَمْسَى بِأَسْماءَ هذا القَلْبُ مَعْمُودا … إذا أَقُولُ صَحا يَعْتَادُهُ عيدا
كأنني يومَ أمسي لا تكلمني … ذو بِغْيَةٍ يَبْتَغي ما لَيْسَ مَوْجودا
أَجْري عَلَى مَوْعِدٍ مِنْها فَتُخْلِفُني … فما أملُّ وما توفي المواعيدا
كأنّ أحورَ من غزلانِ ذي بقرٍ … أَهْدَى لَهَا شَبَهَ العَيْنَيْنِ والجِيدَا
قَامَتْ تَرَاءَى وَقَدْ جَدَّ الرَّحِيلُ بِنا … لِتَنْكَأ القَرْحَ مِنْ قَلْبٍ قَدْ صْطيدا
بِمُشْرِقٍ مِثْلِ قَرْنِ الشَّمْسِ بازِغَةً … وَمُسْبَكِرٍّ عَلَى لَبّاتِها سُودا
قد طالَ مَطلي لوَ انّ اليأسَ ينفعني … أو أنْ أصادفَ من تلقائها جودا
فليس تبذلُ لي عفوًا واكرمها … من أن ترى عندنا في الحرص تشديدا
القصيدة رقم
البحر: رمل تام
ليت هندًا أنجزتنا ما تَعدْ … وشَفَتْ أنفسنا مما تَجِدْ
واستبدتْ مرة ً واحدة ً … إنما العاجز من لا يستبدْ
زَعَموها سَأَلَت جاراتِها … وَتَعَرَّت ذاتَ يَومٍ تَبتَرِد
أَكَما يَنعَتُني تُبصِرنَني … عَمرَكُنَّ اللَهَ أَم لا يَقتَصِد
فَتَضاحَكنَ وَقَد قُلنَ لَها … حَسَنٌ في كُلِّ عَينٍ مَن تَوَد
حَسَدٌ حُمِّلنَهُ مِن أَجلِها … وَقَديمًا كانَ في الناسِ الحَسَد