تَرَى جِيَفَ الحِيتَانِ فيهِ كَأَنَّها … خِيامٌ عَلَى ماءٍ حَديثٍ مُنَهَّل
إرادَةَ أَنْ أَلْقَاكِ يا أَثْلَ وَ لْهَوَى … كذلك حمالُ الفتى كلَّ محمل
فبعضَ البعادِ يا أثيلَ فإنني … تَرُوكُ الهَوَى عَنِ الهَوَانِ بِمَعْزَلِ
أبى ليَ عرضي أن أضامَ وصارمٌ … حُسامٌ وَعِزَّ مِنْ حَدِيثٍ وَأَوَّلِ
مقيمٌ بإذنِ اللهِ ليس ببارحٍ … مَكَانَ الثُّرَيّا قَاهِرٌ كُلَّ مَنْزِلِ
أَقَرَّتْ مَعَدٌّ أَنَّنا خَيْرُها جَدًى … لِطَالِبِ عُرْفٍ أَوْ لِضَيْفٍ مُحَمَّلِ
مقاويلُ بالمعروفِ خرسٌ عن الخنى … قُضاةٌ بِفَصْلِ الحَقِّ في كُلِّ مَحْفِلِ
أخوهمْ إلى حصنٍ منيعٍ وجارهمْ … بِعَلْيَاء عِزٍّ لَيْسَ بِ لْمُتَذَلِّلِ
وفينا إذا ما حادثُ الدهرِ أجحفتْ … نوائبه والدهرُ جمُّ التنقل
لذي الغرمِ أعوانٌ وبالحقّ قائلٌ … وَلِلْحَقِّ تَبّاعٌ وَلِلْحَرْبِ مُصْطَلِ
وللخيرِ كسابٌ وللمجدِ رافعٌ … وللحمدِ أعوانٌ وللخيلِ معتل
نبيحُ حصونَ من نعادي وحصننا … أَشَمُّ مَنيعٌ حَزْنُهُ لَمْ يُسَهَّلِ
نقودُ ذليلًا من نعادي وقرمنا … أبيُّ القيادِ مصعبٌ لم يذلل
نفللُ أنيابَ العدوّ ونابنا … حَديدٌ شَديدٌ رَوْقُهُ لَمْ يُفَلَّلِ
أَولئِكَ آبائِي وَعِزِّي وَمَعْقِلي … إلَيْهِمْ أُثَيْلَ فَ سْأَلي أَيَّ مَعْقِلِ!
القصيدة رقم
البحر: متقارب تام
خَلِيلَيَّ عوجا بِنا ساعَةً … نُحَيِّ الرُّسومَ وَنُؤْيَ الطَّلَلْ
ونبكِ وهل يرجعنّ البكا … عَلَيْنَا زَمانًا لَنا قَدْ تَوَلْ
لَيَالِيَ سُعْدَى لَنا خُلَّةً … تواصلُ في ودنا من نصلْ
وتجلو كمزنةِ غيثٍ لها … غَفَائِرُ تَكْسُو البِطَاحَ النَّفَلْ
إذا ما مشتْ بين أترابها … كَمِثْلِ الإرَاخِ يَطَأْنَ الوَحَلْ