البحر:
القصيدة رقم
البحر: منسرح
أمستْ كراعُ الغميمِ موحشةً … بَعْدَ الَّذِي قَدْ خَلاَ مِن الحِقَبِ
إنْ تمسِ وحشًا فقد شهدتُ بها … حورًا حسانًا في موكبٍ عجبِ
مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ وَهَاشِمٍ وَبَني … زُهْرَةَ أَهْلِ الصفَاتِ وَ لحَسَبِ
يرفلنَ في الريطِ والمروطِ م … خَزِّ يُسَحِّبْنَها عَلَى الكُثُب
يَا طُولَ لَيْلي وَآبَ لي طَربي … لَمَّا تَذَكَّرْتُ مَنْزِلَ الخَرَبِ!
مَنْزِلَ مَنْ رَاحَ مِنْهُ مُعْتَمِرًا … لَيْلَةَ سِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبِ
فهي لنا خلةٌ نواصلها … مِنْ غَيْرِ ما مَحْرَمٍ ولا رَيْبِ
مِثْلُ غَزَالٍ يَهُزُّ مِشْيَتَهُ … أحوى عليه قلائدُ الذهب
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
قال لي صاحبي ليعلم ما بي: … أتحبُّ القتولَ أختَ الربابِ؟
قلت وَجْدِي بِهَا كوَجْدِكَ بِالماءِ … إذا ما منعتَبردَ الشرابِ
منْ رسولي إلى الثريا بأني … ضِقْتُ ذَرْعًا بِهَجْرِها والكِتَابِ؟
أزهقتْ أمُّ نوفلٍ إذْ دعتها … مُهْجَتي ما لِقَاتِلي مِنْ مَتَابِ
حين قالت لها: أجيبي فقالت … من دعاني؟ قالت أبو الخطاب
أبرزوها مثلَ المهاةِ تهادى … بين خَمسٍ كواعِبٍ أترابِ
فأجابتْ عند الدعاءِ كما لبى رجا … ى رِجَالٌ يَرْجُونَ حُسْنَ الثَّواب
وهي مكنونةٌ تحيَّرَ منها … في أديمِ الخديّنِ ماءُ الشبابِ
دميةٌ عندَ راهبٍ ذي اجتهادٍ … صوروها في جانبِ المحراب
وتكنفنها كواعبُ بيضٌ … واضحاتُ الخدودِ والأقراب
ثُمَّ قالوا تُحِبُّها؟ قلت بَهْرًا … عَدَدَ النَّجْمِ وَالحَصَى والتُّرَابِ
حِينَ شَبَّ القَتُولَ والجِيدَ مِنْها … حسنُ لونٍ يرفُّ كالزرباب