وَكُزْرَ بْنَ نَبْهَانَ وَابْنَيْ مُحَرِّقٍ ... وَحَرْثًا وَقَيْنِيًّا عُبَيْدًا وَسَلْمًا
وَلَمَّا رَأَيْتُ الْخَيْلَ تُقْرَعُ بِالْقَنَا ... فَوَارِسُهَا حُمْرُ الْعُيُونِ دَوَامِي ... وَأَقْبَلَ رَهْجٌ فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهُ ... غَمَامَةُ دَجْنٍ مُلْبَسٍ بِقَتَامٍ ... وَنَادَ ابْنُ هِنْدٍ ذَا الْكِلَاعِ وَيَحْصُبًا ... وَكِنْدَةَ فِي لَخْمٍ وَحَيِّ جُذَامٍ ... تَيَمَّمْتُ هَمْدَانَ الَّذِينَ هُمُ هُمُ ... إِذَا نَابَ أَمْرٌ جُنَّتِي وَحُسَامِي ... وَنَادَيْتُ فِيهِمْ دَعْوَةً فَأَجَابَنِي ... فَوَارِسُ مِنْ هَمْدَانَ غَيْرَ لِئَامٍ ... فَوَارِسُ مِنْ هَمْدَانَ لَيْسُوا بِعُزَّلٍ ... غَدَاةَ الْوَغَى مِنْ يَشْكُرَ وَشِبَامٍ ... وَمِنْ أَرْحَبِ الشُّمِّ الْمُطَاعِينَ بِالْقَنَا ... وَرُهْمٍ وَأَحْيَاءِ السَّبِيعِ وَيَامٍ ... وَمِنْ كُلِّ حَيٍّ قَدْ أَتَتْنِي فَوَارِسُ ... ذَوُو نَجَدَاتٍ فِي اللِّقَاءِ كِرَامٍ ... بِكُلِّ رُدَيْنِيٍّ وَعَضْبٍ تَخَالُهُ ... إِذَا اخْتَلَفَ الْأَقْوَامُ شَعْلَ ضِرَامٍ ... يَقُودُهُمْ حَامِي الْحَقِيقَةِ مِنْهُمْ ... سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَالْكَرِيمُ مُحَامِي ... فَخَاضُوا لَظَاهَا وَاصْطَلَوْا بِشِرَارِهَا ... وَكَانُوا لَدَى الْهَيْجَا كَشُرْبِ مُدَامٍ ... جَزَى اللَّهُ هَمْدَانَ الْجِنَانَ فَإِنَّهُمْ ... سِمَامُ الْعِدَى فِي كُلِّ يَوْمِ خِصَامٍ ... لِهَمْدَانَ أَخْلَاقٌ وَدِينٌ يَزِينُهُمْ ... وَلِينٌ إِذَا لَاقُوا وَحُسْنُ كَلَامٍ ... مَتَى تَأْتِهِمْ فِي دَارِهِمْ لِضِيَافَةٍ ... تَبِتْ عِنْدَهُمْ فِي غِبْطَةٍ وَطَعَامٍ