فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58664 من 66522

القصيدة رقم

البحر: طويل

خليليّ مرا بي على رسمِ منزلِ … وربعٍ لشنباءَ ابنةِ الخيرِ محولِ

أَتَى دونَهُ عَصْرٌ فَأَخْنَى بِرَسْمِهِ … خلوجان من ريحٍ جنوبٍ وشمالِ

سرا جلَّ ضاحي جلده ملتقاهما … وَمَرَّ صَبًا بِ لْمَوْرِ هَوْجاءُ مَحْمَلِ

وبدلَ بعدَ الحيِّ عينًا سواكنًا … وَخَيْطَ نَعامٍ بِ لأَمْاعزِ هُمَّلِ

بما قد أرى شنباءَ حينًا تحلهُ … وَأَتْرَابَهَا في نَاضِرِ النَّبْتِ مُبْقِلِ

أَعَالِيَ تُصْطَادُ الفُؤادَ نِسَاؤهُمْ … بِعَيْنَيْ خَذولٍ مُؤنِقِ الجَمِّ مُطْفِلِ

وَوَحْفٍ يُثَنَّى في العِقَاصِ كَأَنَّهُ … دَواني قُطُوفٍ أَو أَنَابِيبُ عُنْصُلِ

تَضِلُ مَدَارِيها خِلاَلَ فُروعِها … إذا أَرْسَلَتْها أَوْ كَذَا غَيْرَ مُرْسَل

وتنكلُّ عن غرٍّ شتيتٍ نباته … عِذابٍ ثَناياهُ لَذِيذِ المُقَبَّلِ

كَمِثْلِ أَقاحي الرَّمْلِ يَجْلو مُتُونَهُ … سُقُوطُ نَدًى مِنْ آخِرِ للَّيْلِ مُخْضِلِ

إذا ابتسمت قلتَ انكلالُ غمامةٍ … خَفَا بَرْقُها في عَارِضٍ مُتَهَلِّلِ

كَأَنَّ سَحِيقَ المِسْكِ خَالطَ طَعْمَهُ … وَرِيحَ الخُزَامَى في جَدِيدِ القَرَنْفُلِ

بِصَهْبَاء دِرْيَاقِ المُدامِ كَأَنَّهَا … إذا ما صفا راووقها ماءُ مفصل

وَتَمْشي عَلَى بَرْدِيَّتَيْنِ غَذاهُمَا … يَهَامِيمُ أَنْهَارٍ بِأَبْطَحَ مُسْهَلِ

مِنَ الحَورِ مِخْمَاصٌ كَأَنَّ وِشَاحَهَا … بِعُسْلُوجِ غَابٍ بَيْنَ غِيلٍ وَجَدْوَلِ

قَلِيلَةُ إزْعاجِ الحَدِيثِ يَرُوعُها … تَعَالي الضُّحَى لَمْ تَنْتَطقْ عَنْ تَفَضُّلِ

نؤوم الضحى ممكورةُ الخلق غادةٌ … هَضِيمُ الحَشا حُسّانَةُ المُتَجَمَّلِ

فَأَمْسَتْ أَحَادِيثَ الفُؤادِ وَهَمَّهُ … وإنْ كَانَ مِنْهَا قَدْ غَدا لَمْ يُنَوَّلِ

وقد هاجني منها على النأي دمنةٌ … لها بقديدٍ دون نعفِ المشلل

أرادت فلم تسطع كلامًا فأومأت … إلينا ونصتْ جيدَ أحورَ مغزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت