وأحاطت بكِ الخمائلُ زُهْرًا … كلُّ قَدٍّ فيها يعانقُ قَدّا
والنخيلُ النخيلُ أرخت شعورًا … مُرسَلاَتٍ ومدَّت الظلَّ مدّا
كالعذارَى يدنو بها الشوقُ قُرْبًا … ثم تنأَى مخافةَ اللّومِ بُعْدَا
حول أجيادِها عقود عقيقٍ … ونُضارٍ صفاؤه ليس يصدا
ياابنةَ اليمِّ لا تُراعي فإنّي … قد رأيتُ الأمورَ جَزْرًا ومدّا
قد يعودُ الزمانُ صفوًا كما كا … نَ ويُمسي وعيدُه المُرُّ وعدا
كنتِ مذ كنتِ والليالي جواري … كِ وكان الزمانُ حولَك عبدا
كلّما هامت الظنونُ بماضي … كِ رأتْ عَزْمَةً وأبصرن مجدا
بكِ أهلي وفيكِ مَلْهَى شبابي … ولكَمْ فيكِ لي مَراحٌ ومَغْدَى
لو أصابتكِ مسّةُ الريحِ ثارت … بفؤادي عواصفٌ ليس تَهْدا