ويح نفسي أفدى الشبابَ بنفسي … وجديرٌ بمثلهِ أن يُفَدَّى
إنْ عددنا ليومِه حسناتٍ … شغلتْنا مساوىء ُ الشيْبِ عَدّا
جذوةُ للشبابِ كانت نعيمًا … وسلامًا على الفؤادِ وبَرْدا
قد بكيْناه حينَ زال لأنّا … قد جهِلْنا من حَقّه ما يُؤَدّى
وقتلناه بالوقارِ ضلالًا … وهو ماجار مرّةً أو تعدَّى
ما عليهم إن هام عمرٌ و بِهندٍ … أو شدا شاعرٌ بأيامٍ سُعدى
شُغِفَ الناسُ بالفضُولِ وبالْحِقْ … دِ فإِنْ تلقَ نعمةً تَلقَ حِقدا
أرشيدٌ وأنت جِنَّةُ خُلْدِ … لو أتاح الإلهُ في الأرضِ خُلدا
حين سَمّوْكِ وردةً زُهِي الحس … نُ وودّ الخدودُ لو كنّ وَرْدا
توّجتْ رأسَكِ الرمالُ بتبر … وجرَى النيلُ تحت رِجْليْك شهدا