فَلَمَّا لْتَقَيْنا سَلَّمَتْ وَتَبَسَّمَتْ … وقالت كقول المعرضِ المتجنبِ:
أَمِنْ أَجْلِ واشٍ كَاشِحٍ بِنَمِيمَةٍ … مَشَى بَيْنَنا صَدَّقْتَهُ لَمْ تُكَذِّبِ؟
قطعتَ حبالَ الوصلِ منا ومن يطعْ … بذي وده قولَ المحرشِ يعتب
فَبَاتَ وِسادي ثِنْيُ كَفٍّ مُخَضَّبٍ … مُعَاوِدَ عَذْبٍ لَمْ يُكَدَّرْ بِمَشْرَبِ
إذا ملتُ مالتْ كالكثيبِ رخيمةً … منعمةً حسانةَ المتجلببِ
القصيدة رقم
البحر: بسيط تام
قالتْ ثريا لأترابٍ لها قطفٍ: … قُمْنَ نُحَيِّ أَبَا الخَطَّابِ مِنْ كَثَبِ
فطرنَ حبًا لما قالت وشايعها … مِثْلُ التَّمَاثِيلِ قَد مُوِّهْنَ بِالذَّهَبِ
يرفلنَ في مطرفات السوس آونةً … وَفي العَتيقِ مِنَ الدّيباجِ والقَصَبِ
ترى عليهنّ حليَ الدرّ متسقًا … معَ الزبرجدِ والياقوتِ كالشهبِ
قالت لهنّ فتاةٌ كنتُ أحسبها … غَرِيرَةً بِرَجِييع القَوْلِ واللَّعِبِ
هذا مقامُ شنوعٍ لا خفاءَ به … أَلا تَخَفْنَ مِنَ الأَعْداءِ والرُّقُبِ
القصيدة رقم
البحر: طويل
ولو تفلت في البحر والبحر مالح … لأصبح ماء البحر من ريقها عذبا
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
لا تلمني عتيقُ حسبي الذي بي … والتمسْ لي الدواءَ عندَ الطبيبِ
إنَّ قَلْبي مَا زَالَ مِنْ أُمِّ عَمْرٍ و … ضمنًا بعدَ ليلةِ التحصيبِ
يكتمُ الناسَ ما به والذ … تُمُ بادٍ مُبَيِّنٌ لِلَّبِيبِ
يا ابنةَ الخيرِ والسناءِ وفزعِ … مَجْدِ والمَنْصِبِ الرَّفيعِ أَثيبي
فإليكِ انتهتْ فروعُ قريشٍ … بمَسَاعي العُلَى وَطِيبِ النَّسِيب