البحر:
فأجابت رقبتي فابتسمتْ … عَنْ شَتيتِ اللَّوْنِ صافٍ كَالثَّغَبْ
أن أتى منها رسولٌ موهنًا … وجدَ الحيَّ نيامًا فانقلب
ضَرَبَ البَابَ فَلَم يَشْعُرْ بِه … أَحَدٌ يَفْتَحُ عَنْهُ إذْ ضَرَبْ
فَأَتَاها بحديثٍ غَاظَها … شَبَّهَ القولَ عَلَيْها وَكَذَبْ
قال أيقاظٌ ولكنْ حاجةٌ … عرضتْ تكتمُ عنا فاحتجب
ولعمدًا ردني فاجتهدتْ … بِيَمينٍ حَلْفَةً عِنْدَ الغَضَبْ
أُشْهِدُ الرِّحْمَنَ لا يَجْمَعُنَا … سَقْفُ بَيْتٍ رَجَبًا حَتَّى رَجَبْ
قلت حلاًّ فاقبلي معذرتي … ما كذا يجزي محبٌّ من أحب
إنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضَا … فاقبلي يا هندُ قالت قد وجب
وَأَتَتْهَا طَبَّةٌ مُحْتَالَةٌ … تمزجُ الجدَّ مرارًا باللعب
ترفعُ الصوتَ إذا لانتْ لها … وتُراخي عندَ سَوْرَات الغَضَبْ
وهي إذ ذاك عليها مئزرٌ … ولها بيتُ جوارٍ من لعب
لم تزلْ تصرفها عن رأيها … وَتَأَتَّاها بِرفْقٍ وَأَدَبْ
القصيدة رقم
البحر: كامل تام
أنى تذكرَ زينبَ القلبُ … وَطِلاَبُ وَصْلِ غَرِيرَةٍ شَغْبُ
ما رَوْضَةٌ جَادَ الرَّبيعُ لها … موليةٌ ما حولها جدب
بألذّ منها إذْ تقولُ لنا … سِرًَّا أَسِلْمٌ ذاكَ أَمْ حَرْبُ
لا الدَّارُ جَامِعَةٌ وَلَوْ جَمَعَتْ … ما زَالَ يعْرِضُ دونَها خَطْبُ
أهجرتنا؟ ثمّ اعتللتِ لنا … ولقد نرى أنْ ما لنا ذنب