منعّمةٌ لمْ يأتْ بينَ شبابها … ولا عَهْدِها بِالثَّدْيِ غيرُ ثَمانِ
ترى بُرَتَيْ سِتِّ وستِّين وافيًا … تهابانِ ساقيها فتنفصمانِ
فواللهِ لولا حبُّ عفراءَ ما التقى … عليَّ رواقا بيتكِ الخلِقانِ
خُلَيْقانِ هَلْهالانِ لا خَيْرَ فيهما … إذَا هَبَّتِ الأَرْواحُ يَصْطَفِقَانِ
رواقانِ تهوي الرّيحُ فوقَ ذراهما … وبِاللّيْلِ يسرِي فيهما اليَرقانِ
ولم أَتْبَعِ الأَظْعَانِ فهي رَوْنَقِ الضُّحَى … ورحلي على نهّاضةِ الخديانِ
ولا خَطَرَتْ عَنْسٌ بِأَغْبَرَ نازِحٍ … ولا ما نحتْ عينايَ في الهملانِ
كَأَنَّهُمَا هَزْمَانِ من مُسْتَشِنَّةٍ … يُسْدانِ أَحْيَانًا وَيَنْفَجِرانِ
أرى طائريَّ الأوّلينِ تبدّلا … إلَيَّ فما لي منهما بَدَلاَنِ
أَحَصّانِ من نَحْوِ الأَسَافِلِ جُرِّدا … أَلفّانِ مِنْ أَعلاهما هَدِيان