البحر:
قولا له هل دارَ في حوبائهِ … أن القلوبَ تُحومُ حولَ خبائهِ
رئم إذا رفعَالستائرَ بيننا … أعشاني اللألاءُ دون روائهِ
نمَّ الضياءُ عليه في غسقِ الدُّجى … حتى كأن الحسن من رقبائه
أهدى لنا في النوم نجدًا كلّهُ … ببدوره وغصونهِ وظبائهِ
وسفرنَ في جنح الدجى فتشابهتْ … في الليل أنجمُ أرضه وسمائهِ
وجلا جبينًا واضحًا كالبدر في … تدويره وبعاده وضيائه
حتى إذا حطَّ الصّباح لثامه … ومضى الظلامُ يجرُّ فضلَ ردائه
و الزهرَ كالحدق النّواعسِ خامرت … نومًا وما بلغتْ إلى استقصائه
حيّا بكأس رضابه فرددتها … نفسي فداءُ رضابهِ وإبائه
ورأى فتىً لم يبق غيرُ غرامه … وكلامه وعظامه وذمائه