فلستُ أملكُ إلا أن أقولَ إذا … ذكرت: لا يبعدنكِ الله يا سكني
يا وهبَ إن يكُ قد شطّ البعادُ بكم … وفرقَ الشملَ منا صرفُ ذا الزمن
فكم وكم من حديثٍ قد خلوتُ به … في مسمعٍ منكمُ أو منظرٍ حسن
وكم وكم من دلالٍ قد شغفتُ به … منكم متى يره ذو العقلِ يفتتن
بل ما نسيتُ ببطن الخيفِ موقفها … وموقفي وكلانا ثمّ ذو شجنِ
وقولها للثريا يومَ ذي خشبٍ … وَ لدَّمْعُ مِنْهَا عَلَى الخَدَّيْنِ ذو سَنَنِ
بِ للَّهِ قُولي لَهُ في غَيْرِ مَعْتَبَةٍ … ماذا أَرَدْتَ بِطُول المَكْثِ في اليَمَنِ
إنْ كُنْتَ حَاوَلْتَ دُنْيَا أَو نَعِمْتَ بِهَا … فما أخذتَ بتركِ الحجِّ منَ ثمن
فَلَوْ شَهِدْنَ غَداةَ البَيْنِ عَبْرَتَنَا … لأَنْ تَغَرَّدَ قُمْرِيٌّ عَلَى فَنَنِ
لاستيقنتْ غيرَ ما ظنتْ بصاحبها … وأيقنتْ أنّ لحجًا ليس من وطني
القصيدة رقم
البحر: رمل تام
منْ رسومٍ بالياتٍ ودمنْ … عَادَ لي هَمِّي وَعَاوَدْتُ دَدَنْ
يَا أَبَا الحارث قَلْبي هَائِمٌ … فَ ئْتَمِرْ أَمْرَ رَشِيدٍ مُؤْتَمَنْ
نظرتْ عيني إليها نظرةً … ترَكَتْ قَلْبي لَدَيْها مرتَهَنْ
عُلِّقَ القَلْبُ غَزَالًا شَادِنًا … يا لَقَوْمي مِن غَزَالٍ قَدْ شَدَنْ
حَسَنَ الوَجْهِ نقيًّا لَوْنُهُ … طيبَ النشرِ لذيذَ المحتضن
أطلبنْ لي صاحِ وصلًا عندهُ … إنّ خيرَ الوَصلِ ما ليْسَ يُمَنّ
إنَّ حُبِّي آلَ لَيْلَى قَاتِلي … ظَهَرَ الحُبُّ بِجِسْمي وَبَطَنْ
ليسَ حبٌّ فوقَ ما أحببته … غيرَ أنْ أقتلَ نفسي أو اجن
جعلتْ للقلب مني حبها … شجنًا زادَ على كلّ شجن
فإذا ما شطحتْ هام بها … وإذَا رَاعَتْ إلَى الدّارِ سَكَنْ
القصيدة رقم
البحر: منسرح
إعْتادني بَعْدَ سَلْوَةٍ حَزَني … طَيْفُ حَبِيبٍ سرى فَأَرَّقَني