ما تقربتُ بالصفاءِ لأدنو … منكِ إلا نأيتِ وازددتِ بعدا
قَدْ يُثَنِّي عَنْكِ الحَفِيظَةٌ حَتَّى … لَمْ أَجِدْ مِنْ سُؤَالِكِ اليَوْمَ بُدَّا
فَارْحَمي مُغْرَمًا بِحُبِّكِ لاَقَى … من جوى الحبّ والحفيظةِ جهدا
القصيدة رقم
البحر: طويل
قَضَى مُنْشِرُ المُوتَى عَلَيَّ قَضِيَّةً … بِحُبِّكِ لَمْ أَملِك وَلَمْ آتِها عَمْدا
فليس لقربٍ بعدَ قربكِ لذةٌ … ولستُ أرى نأيًا سوى نأيكم بعدا
أَحَبُّ الأُلَى يَأْتُونَ مِنْ نَحْوِ أَرْضِها … إليّ من الركبان أقربهم عهدا
فَمَا نَلْتَقي مِنْ بَعْدِ يَأْسٍ وَهِجْرَةٍ … وصدعِ النوى إلا وجدتُ لها بردا
على كبدٍ قد كاد يبدي بها النوى … صُدُوعًا وَبَعْضُ النَّاسِ يَحْسَبُني جَلْدا
القصيدة رقم
البحر: بسيط تام
أَبْلِغْ سُلَيْمى بِأَنَّ البَيْنَ قَدْ أَفِدا … وأنْبِئ ْ سُلَيْمَى بِأَنَّا رَائِحونَ غَدا
وَقُلْ لَهَا كَيْفَ أَنْ يَلْقَاكِ خَالِيَةً … فَلَيْسَ مَنْ بَانَ لَمْ يَعْهَدْ كَمَن عَهِدا
نعهدْ إليكش فأوفينا بمعهدنا … يا أَصْدَقَ النَّاسِ مَوْعودًا إذا وَعَدا
وأَحْسَنَ النَّاسِ في عَيْني وأَجْمَلَهُمْ … من ساكن الغور أو من يسكن النجدا
لقد حلفتُ يمينًا غيرَ كاذبةٍ … صَبْرًا أُضَاعِفُها يا سُكْنَ مُجْتَهدا
بِاللَّهِ ما نِمْتُ مِنْ نَوْمٍ تَقُرُّ بِهِ … عيني ولا زالَ قلبي بعدكمْ كمدا
كمِ بالحرامِ ولوكنا نحالفه … من كاشحٍ ودّ أنا لا نرى أبدا
حُمِّل مِنْ بُغْضِنا غِلاًّ يُعَالِجُهُ … فقد تملا علينا قلبه حسدا
وذاتِ وجدٍ علينا ما تبوحُ به … تُحْصي اللَّيالي إذا غِبْنَا لها عَدَدا
تبكي علينا إذا ما اهلها غفلوا … وَتَكْحَلُ العَيْنَ مِنْ وَجْدٍ بِنَا سَهَدا
حَرِيصَةٍ إن تَكُفَّ الدَّمْعَ جَاهِدَةً … فما رقا دمعُ عينيها وما جمدا