القصيدة رقم
إن الخليط الذي تهوى قد ائتمروا … بالبين ثم أجد البين فابتكروا
بانت بهم غربة عن دارنا قذف … فيها مزار لمحزون بهم عسر
وكنت أكميت خوفًا من فراقهم … فأصبحوا بالذي أكميت قد جهروا
بانوا بهر كولة فعم مؤزرها … كأنها تحت سجف القبة القمر
هيفاء قباء مصقول عوارضها … عسراء عند التكبي حين تجتمر
تكاد من تقل الأرداف إن نهضت … إلى الصلاة بعيد البسر تنبتر
تجلوا بمسواكها غرًا مفلجة … كأنها أقحوان شافه مطر
قد أرسلوا كي يحيوني فقلت لهم … كيف السلام وقد عدى به القدر
لو أنهم صبروا عمدًا فنعرفه … منهم إذا لصبرنا كالذي صبروا
لكنهم زادنا وجدًا بهم كلف … ومترع من رجيع الدمع مبتدر
وأنها حلفت بالله جاهدة … وما أهل له الحجاج واعتمروا
ما وافق النفس من شيء تسر به … وأعجب العين إلا فوقه عمر
فذاك أنزلها عندي بمنزلة … ما كان يحتلها من قبلها بشر
وقد عرفت لها أطلال منزلة … بالخيف غيرها الأرواح والمطر
هاجت لنا ذكرًا منها معارفها … وقد تهيج فؤاد العاشق الذكر
القصيدة رقم
البحر: بسيط تام
يا صاحبيّ قفا نستخبرِ الدارا … أَقْوَتْ فَهَاجَتْ لَنَا بِ لنَّعْفِ تذْكَارَا
تبدلَ الربعُ ممنْ كان يسكنه … أُدْمَ الظِّبَاءِ بِهِ يَمْشِينَ أَسْطَارا
وَقَدْ أَرَى مَرَّةً سِرْبًا بِهِ حَسَنًا … مِثْلَ الجَآذِرِ أَثْيَابًا وأَبْكَارا
فيهنّ هندٌ وهندٌ لا شبيهَ لها … مِمَّنْ أَقَامَ مِنْ الجِيرانِ أَوْ سَارا