وَذْكُرِي لَيْلَةَ المَطَارِفِ وَالوَبْ … وإرسالنا إليكِ الغلاما
بحديثٍ إنْ أنتِ لم تقبليهِ … لم أنازعكِ ما حييتُ الكلاما
وَ ذْكُري مَجْلِسًا لَدَى جانِبِ القَصْ … رِ عَشِيَّا وَمَقْسَمي أقْساما
في لَيَالٍ مِنْهُنَّ لَيْلَةَ بَاتَتْ … ناقتي والهًا تجرُّ الزماما
يَغْسِلُ القَطْرُ رَحْلَها لا أُبالي … أَنْ تَبُلَّ السَّماءُ عَضْبًا حُساما
إنْ تَكوني نَزَحْتِ أَوْ قَدُمَ العَهْ … دُ فَمَا زَايَلَ الوِدَادُ العِظَامَا
مَنْ يَكُنْ نَاسِيًا فَلَمْ أَنْسَ مِنْها … وَهْيَ تُذْري لِذاكَ دَمْعًا سِجاما
يَوْمَ قَالَتْ وَدَمْعُها يَغْسِلُ الكُحْ … لَ أَرَدْتَ الغَدَاةَ مِنَّا نْصِرَاما
حُلْتَ عَنْ عَهْدِنا وَطَاوَعْتَ حُسا … داُ قيمًا كانوا عليكَ رغاما
قلتُ لم تصرمي ولم نطعِ الوا … شي وَقَدْ زِدْتِ ذا الفُؤادَ غَراما
القصيدة رقم
البحر: بسيط تام
إنّي أَتَتْنَي شَكْوَى لا أُسَرُّ بِها … وَذَرْوُ قَوْلٍ وَلَمْ نَخْشَ الَّذي نَجَما
حَتَّى تَبَدَّى وَلَمْ أَعْلَمْ بِقَائِلِهِ … وَقَدْ أَكُونُ بِمَا حَاوَلْتِهِ فَهِما
لا يرغمُ اللهُ أنفًا أنتِ حاملهُ … بل أنفَ شانبكِ فيما سركم رغما
إنْ كَانَ غَاظَكِ شَيْءٌ لَسْتُ أَعْلَمُهُ … مني فهذي يميني بالرضا سلما
ما تشتهين فإني اليومَ فاعله … وَالقَلْبُ صَبٌّ فَمَا جَشَّمْتِهِ جَشِما
لا تَرْجِعيني إلَى مَنْ لَيْسَ يَرْحَمُني … فَداكِ مَنْ تُبْغِضينَ الحَتْفَ والسَّقَما
إنَّ الوُشاةَ كَثيرٌ إنْ أَطَعْتِهِمُ … لا يرقبون بنا إلاًّ ولا ذمما
إن كنتُ أممتُ سخطًا عامدًا لكمُ … فلا أرحتُ إذًا أهلًا ولا نعما!
أوْ كنتُ أحببتُ حبًا مثلَ حبكمُ … فلا أقلتْ إذًا نعلي ليَ القدما