القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
ذَكَّرَتْني الدِّيارُ شَوْقًا قَدِيمَا … بَيْنَ خَيْصٍ وَبَيْنَ أَعْلَى يَسومَا
بالشليلِ الذي أتى عن يميني … قَدْ تَعَفَّتْ إلاَّ ثَلاثًا جُثوما
وقليبًا مسحجًا أوطن العر … صَةَ فَرْدًا أَبَى بِهَا أَنْ يَريما
وَعِرَاصًا تُذْري الرِّياحُ عَلَيْها … ذا بروقٍ جونًا أجشَّ هزيما
وَدُعَاءَ الحَمَامِ تَدْعُو هَدِيلًا … بينَ غصنينِ هاجَ قلبًا سقيما
غردًا فاستمعتُ للصوتِ فانهلـ … ــتْ دموعي حتى ظللتُ كظيما
عُجْتُ فيهِ وَقُلْتُ للرَّكْبِ: عوجوا … ودموعُ العينين تذرى سجوما
فثنوا هزةَ المطيِّ وقالوا … كَيْفَ نَرْجُو مِنْ عَرْصَةٍ تَكْليما!؟
وَمَقَامًا قُمْنَا بِهِ نَتَّقي العَيْ … نَ لهونا به وذقنا النعيما
مِنْ لَدُنْ فَحْمَةِ العِشاءِ إلَى أَنْ … لاَحَ وَرْدٌ يَسُوقُ جَوْنًا بَهيما
وقميرٌ بدا ابنَ خمسٍ وعش … نَ لَهُ قَالَتِ الفَتَاتَانِ: قُوما
ثمّ قالتْ ودمعها يغسلُ الكح … لَ مِرارًا يُخَالُ دُرًَّا نَظِيما
لا يكوننّ آخرَ العهدِ هذا … يا ابنَ عمي ولا تطيعنْ نموما
ثمّ قالت لتربها: إنّ قلبي … من هواهُ أمسى مصابًا كليما
ربّ ليلٍ سمرتُ فيه قصيرٍ … ورفيق قد كان كفًا كريمًا
ثم أحييته أنازع فيه … شادنا أحورا أغن رخيما
بات وهنا يمج في مسكًا … شاب ثلجًا وعاتقًا مختوما
ثم إن الصباح دل علينا … إذ رأينا من الصباح نجوما
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
يا ثُرَيَّا الفُؤادِ رُدّي السِّلاَمَا … وصلينا ولا تبتي الزماما