سحرتني بجيدها وشتيتٍ … وبوجهٍ ذي بهجةٍ مسنون
كَأَقَاحٍ بِرَمْلَةٍ ضَرَبَتْه … ريحُ جوٍّ بديمةٍ ودجون
تَرْدَعُ القَلْبَ ذا العَزَاءِ وَيُسْلي … بردُ أنيابها ردوعَ الحزين
وَجَبينٍ وَحَاجِبٍ لَمْ يُصِبْهُ … نَتْفَ خَطٍّ كَأَنَّهُ خَطٍّ نونِ
فرمتني فأقصدتني بسهمٍ … شَكَّ مِنّي الفُؤَادَ بَعْدَ الوَتينِ
وَرَمَتْها يَدَايَ مِني بِنَبْلٍ … كيفَ أصطادُ عاقلًا في حصون؟
تنتحيني فلا ترى وترى النا … سَ بصعبٍ ممنعٍ مأمون
ذِي مَحَارِيبَ أُحْرِزَتْ أَنْ تَرَاها … كُلُّ بَيْضاءَ سَهْلَةِ العِرْنِينِ
القصيدة رقم
البحر: منسرح
إني ومن احرمَ الحجيجُ له … وموقفِ الهدي بعدُ والبدنِ
والبيتِ ذي الأبطحِ العتيقِ وما … جُلِّلَ مِنْ حُرِّ عَصْب ذي اليَمَنِ
والأشعثِ الطائفِ المهلِّ وما … بينَ الصفا والمقامِ والركن
وَزَمْزَمٍ وَ لجَمَارِ إذْ رُمِيَتْ … والجمرتينِ اللتينِ بالبطن
وَمَا أَقَرَّ الظِّباءَ بِ لبَيْتِ وَ لْ … قَ إذا ما دعتْ على فنن
ما خنتُ عهدَ القتول إذْ شطحتْ … وَلَوْ أَتَوْها بِهِ لِتَصْرِمَني
وَمَوْقِفِ الهَدْيِ بَعْدُ والبُدُنِ … منكمْ ولم آتها ولم أخن
لا يكنِ البخلُ لي وجودكمُ … يومًا لغيري وأنتمُ شجني
مَا كَانَتِ الدَّارُ بِ لتِّلاعِ ولا الأَ … جْرَاعِ لَوْلا القَتُولُ مِنْ وَطَني
يَا قَومِ حُبُّ القَتُولِ أَجْرَضَني … وَتَارِكي هَائِمًا بِلا دِمَن
قد خطّ في الزبرِ فاطلبوا بدمي … مَنْ لَمْ يُقِدْني يَوْمًا وَلَمْ يَدِني
علقتها ناشئًا وعلقتْ رجلًا … غَيْرِيَ غَضَّ الشَّبابِ كَ لغُصْنِ
وَعُلِّقَتْني أُخْرَى وَعُلِّقَها … نَاشٍ يَصِيدُ القُلُوبَ كَ لشَّطَنِ