البحر:
أذكرتني من بهجةِ الشمسِ لما … طَلَعَتْ مِنْ دُجُنَّةٍ وَسَحَابِ
فَارْجَحَنَّتْ في حُسْنِ خَلْقٍ عَمِيمٍ … تتهادى في مشيها كالحباب
قلدوها منَ القرنفل والدرّ … رِّ سِخَابًا واهًا لَهُ مِنْ سِخَابِ
غصبتني مجاجةُ المسكِ نفسي … فسلوها: ماذا أحلّ اغتصابي؟
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
أيها القائلُ غيرَ الصوابِ … أَمْسِكِ النُّصْحَ وأَقْلِلْ عِتَابي
واجتنبني واعلم بأنْ سوف تعصى … ولخيرٌ لكَ بعضُ اجتنابي
إنْ تَقُلْ نُصحًا فَعَنْ ظَهْرِ غِشٍّ … دائِمِ الغِمْرِ بَعِيدِ الذَّهابِ
لَيْسَ بي عِيٌّ بِمَا قُلْتَ إنِّي … عَالِمٌ أَفْقَهُ رَجْعَ الجَوَابِ
إنَّما قُرَّةُ عَيْني هَواها … فَدَعِ اللَّوْمَ وَكِلْني لِمَا بي
لا تلمني في الربابِ وأمستْ … عدلتْ للنفسِ بردَ الشراب
هيَ واللهِ الذي هو ربي … صَادِقًا أَحْلِفُ غَيْرَ الكِذَابِ
أكرمُ الأحياءِ طرًا علينا … عِنْدَ قُرْبٍ مِنْهُمُ وَ غْتِرَابِ
لَقِيَتْنَا في الطَّوَافِ وصَدَّتْ … إذْ رَأَتْ هَجْري لَهَا و جْتِنَابي
عَاتَبَتْني ساعَةً وَهْيَ تَبْكي … ثمّ عزتْ خلتي في الخطاب
وكفى بي مدرهًا لخصومٍ … لسواها عِنْدَ جِدِّ تَنابِ
القصيدة رقم
البحر: منسرح
ألمَّ طيفٌ فهاجَ لي طربي … لَيْلَةَ بِتْنَا بِجَانِبِ الكُثُبِ
أَلَمَّ بِي والرِّكَابُ سَاكِنَةٌ … ليلًا وهمي بذكرتي وصبي
فبتُّ أرعى النجومَ مرتفقًا … مِنْ حُبِّها والمُحِبُّ في تَعَبِ
طَيْفٌ لِهِنْدٍ سَرَى فَأَرَّقَني … ونحنُ بينَ الكراعِ والخربِ