البحر:
فَ لشَّكْلُ مِنْهَا الغَدَاةَ مُخْتَلِفٌ … ذَاَ طِلابُ الضَّلالِ والفِتَنِ
قَدْ قُلْتُ لَمَّا سَمِعْتُ أَمْرَهُمُ … يا رَبِّ قَدْ شَفَّني وأَحْزَنَني
إلَيْكَ أَشْكُو لَّذِي أُصِبْتُ بِهِ … لتدرك التبل لي وتنصرني
أنكرتني اليوم بعد معرفتي … وبعد جري إليكم رسني
ومجلسي ليلة الخميس لدى الـ … خيمات بين التلاع والحصن
وليلة السبت إذ رأيت لنا … بالود والدمع منك في سنن
آثرت غيري على ظالمة … الله بيني وبينكم سكنى
أبعدني الله إذ منحتكم … ودى وأصفيتكم وأسحقني
القصيدة رقم
وقال في رملة أخت طلحة الطلحات:
البحر: خفيف تام
أصبحَ القلبُ في الحبالِ رهينا … مقصدًا يومَ فارق الظاعنينا
عجلتْ حمةُ الفراقِ علينا … بِرَحِيلٍ وَلَمْ نَخَفْ أَنْ تَبينا
لَمْ يَرُعْني إلاَّ الفَتاةُ وإلاَّ … دمعها في الرداءِ سحًا سنينا
وَلَقَدْ قُلْتُ يَومَ مَكَّةَ سِرَّا … قَبْلَ وَشْكٍ مِنْ بَيْنِكُمْ: نَوِّلينا
أنتِ أهوى العبادِ قربًا وبعدًا … لو تنيلينَ عاشقًا محزونا
قاده الطرفُ يومَ سرنا إلى الحي … نِ جهارًا ولم يخفْ أنْ يحينا
فإذا نعجةٌ تراعي نعاجًا … ومهًا نجلَ المناظر عينا
قلت مَنْ أَنْتُمُ؟ فَصَدَّتْ وَقالت … أمبدٌّ سؤالكَ العالمينا؟
قلت باللهِ ذي الجلالةِ لما … ان تبلتِ الفؤادَ أن تصدقينا
أَيُّ مَنْ تَجْمَعُ المَوَاسِمُ قولي … وأبيني لنا ولا تكتمينا
نَحْنَ مِنْ سَاكِني العِرَاقِ وَكُنَّا … قبلها قاطنينَ مكةَ حينا
قَدْ صَدَقْنَاكَ إذْ سَأَلْتَ فَمَنْ أَنْ … تَ؟ عَسَى أَنْ يَجُرَّ شَأْنٌ شُؤونَا