قَدْ كُنْتَ يَا سَيِّدِي بِالْقَلْبِ مَعْرُوفًا ... وَلَمْ تَزَلْ سَيِّدِي بِالْحَقِّ مَوْصُوفًا ... وَكُنْتَ إِذْ لَيْسَ نُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... وَلَا ظَلَامٌ عَلَى الْآفَاقِ مَعْكُوفًا ... قَرَّبْتَنَا بِخِلَافِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ... وَكُلُّ مَا كَانَ فِي الْأَوْهَامِ مَعْرُوفًا ... وَمَنْ يُرِدْهُ عَلَى التَّشْبِيهِ مُمْتَثِلًا ... يَرْجِعْ أَخَا حَصْرٍ بِالْعَجْزِ مَكْنُوفًا ... وَفِي الْمَعَارِجِ تَلْقَى مَوْجَ قُدْرَتِهِ ... مَوْجًا يُعَارِضُ صَرْفَ الرِّيحِ مَكْفُوفًا ... فَاتْرُكْ أَخَا جَدَلٍ بِالدِّينِ مُشْتَبِهًا ... قَدْ بَاشَرَ الشَّكَّ مِنْهُ الرَّأْيُ مَوْءُوفًا ... وَاصْحَبْ أَخَا مِقَةٍ حُبًّا لِسَيِّدِهِ ... وَبِالْكَرَامَةِ مِنْ مَوْلَاهُ مَحْفُوفًا ... أَمْسَى دَلِيلُ الْهُدَى فِي الْأَرْضِ مُنْتَشِرًا ... وَفِي السَّمَاءِ جَمِيلُ الْحَالِ مَعْرُوفًا
عَرَفْتُ وَمَنْ يَعْتَدِلْ يَعْرِفْ ... وَأَيْقَنْتُ حَقًّا وَلَمْ أَصْدِفِ ... عَنِ الْكَلِمِ الصِّدْقِ يَأْتِي بِهَا ... مِنَ اللَّهِ ذِي الرَّأْفَةِ الْأَرْأَفِ ... رَسَائِلَ يُدْرَسْنَ فِي الْمُؤْمِنِينَ ... بِهِنَّ اصْطَفَى أَحْمَدَ الْمُصْطَفَى
... فَأَصْبَحَ أَحْمَدُ فِينَا عَزِيزًا ... عَزِيزَ الْمُقَامَةِ وَالْمَوْقِفِ ... فَيَا أَيُّهَا الْمُوعِدُوهُ سَفَاهًا ... وَلَمْ يَأْتِ جَوْرًا وَلَمْ يَعْنُفِ ... أَلَسْتُمْ تَخَافُونَ أَدْنَى الْعَذَابِ ... وَمَا آمِنُ اللَّهِ كَالْأَخْوَفِ