وَظَلَّ لَيْثًا دُونَهُ حَرَدًا ... حَتَّى تَزَمَّلَ مِنْهُ ثَعْلَبٌ جَسَدٌ ... لَيْسُوا كَقَتْلَى مِنَ الْكُفَّارِ أَدْخَلَهُمْ ... نَارَ الْجَحِيمِ عَلَى أَبْوَابِهَا الرَّصَدُ
قُرَيْشٌ بَدَتْنَا بِالْعَدَاوَةِ أَوَّلًا ... وَجَاءَتْ لِتُطْفِي نُورَ رَبِّ مُحَمَّدٍ
... بِأَفْوَاهِهِمْ وَالْبِيضُ بِالْبِيضِ تَلْتَقِي ... بِأَيْدِيهِمْ مِنْ كُلِّ عَضْبٍ مُهَنَّدٍ ... وَخَطِّيَّةٌ قَدْ ثُقِّفَتْ سَمْهَرِيَّةٌ ... أَسِنَّتُهَا قَدْ حُودِثَتْ بِمُحَدَّدٍ ... وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَبْعَثُوا الْحَرْبَ وَأَسْلِمُوا ... وَفِيئُوا إِلَى دِينِ الْمُبَارَكِ أَحْمَدٍ
... فَقَالُوا كَفَرْنَا بِالَّذِي قَالَ إِنَّهُ ... يُوَعِّدُنَا بِالْحَشْرِ وَالْحُكْمِ فِي غَدٍ ... فَقَتْلُهُمْ وَاللَّهِ أَفْضَلُ قُرْبَةٍ ... إِلَى رَبِّنَا الْبَرِّ الْعَظِيمِ الْمُمَجَّدِ
وَكَانُوا عَلَى الْإِسْلَامِ إِلْبًا ثَلَاثَةً ... فَقَدْ خَرَّ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ وَاحِدٌ ... وَفَرَّ أَبُو عَمْرٍو هُبَيْرَةُ لَمْ يَعُدْ ... وَلَكِنْ أَخُو الْحَرْبِ الْمُجَرَّبِ عَائِدٌ ... نَهَتْهُمْ سُيُوفُ الْهِنْدِ أَنْ تَقِفُوا لَنَا ... غَدَاةَ الْتَقَيْنَا وَالرَّمَّاحُ مَصَائِدُ
إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بِقُدْرَةٍ ... حَتَّى عَلَا فِي عَرْشِهِ فَتَوَحَّدَا ... بَعَثَ الَّذِي لَا مِثْلُهُ فِيمَا مَضَى ... يُدْعَى بِرَأْفَتِهِ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا