تكننها نسوانها ويلومني … صِحابي وَكُلٌّ ما سْتَطَاعَ مُعَوَّقُ
فنحنُ على بغي الوشاةِ وسعيهم … هَوانا جَميعٌ أَمْرُنا حَيْثُ يُصْفَقُ
فإنْ نحنُ جئنا سنةً لم تكن مضتْ … فنحنُ إذًا مما يقولونَ أخرق
وإنْ كَانَ أَمْرًا سَنَّهُ النَّاسُ قَبْلَنَا … فَفيمَ مَقَالُ النّاسِ فينا: تَفَرَّقُوا
أحقًا بأن لم تهوَ غانيةٌ فتىً … وَأَنَّ أُنَاسًا لَمْ يُحِبُّوا وَيَعْشَقوا
فَمَنْ ذَا الَّذِي إنْ جِئْتُ ما أَمَرُوا بِهِ … يبيتُ بهمٍّ آخرَ الليلِ يأرق؟
وإنّ التي نهيتها عن وصالنا … تَبِيتُ إذا شْتَاقَتْ إلَيْنَا تُشَوَّقُ
فَإنَّا لَمَحْقُوقُونَ أَنْ لا يَرُدَّنا … أَقَاوِيلُ مَا سَدُّوا عَلَيْنا وَألَصقُوا
القصيدة رقم
البحر: طويل
ألا قاتلَ الله الهوى حيثُ أخلقا … فما انْ ترى إلا مشويًا ممذقا
فَمَا مِنْ مُحِبِّ يَسْتَزِيدُ حَبِيبَهُ … يُعَاتِبُه في الوُدِّ إلاَّ تَفَرَّقا
تَعَلَّقَ هذا القَلْبُ لِلحبِّ مَعْلَقا … غزالًا تحلى عقدَ درٍّ وبارقا
مِنَ الأُدْمِ تَعْطو بِ لْعَشِيِّ وَبِالضُّحَى … مِنَ الضَّالِ غُصنًا نَاعِمَ النَّبْتِ مُورِقا
ألوفٌ لأظلالِ الكناسِ وللثرى … إذا ما لُعَابُ الشَّمْسِ بِالصَّيْفِ أَشْرَقَا
القصيدة رقم
البحر: منسرح
يا ليلةً نامها الخليُّ من الحزنِ … ونومي مسهدٌ أرقُ
أرقبُ نجمًا كأنّ آخره … بعد السماكينِ لؤلؤٌ نسق
يا نُعْمُ لا أُخْلِفُ الصَّدِيقَ وَلاَ … يطمعُ فيّ الوشاةُ إن نطقوا
لا والذي أحرمَ العبادُ له … بكل فجٍّ من حجةٍ رفق
والبدنِ إن نزعتْ أجلتها … بالخيفِ يغشى نحورها العلق
ما بَاتَ عَنْديَ سِرٌّ أُضَمَّنُهُ … إلا وفي الصدرِ دونه غلق