القصيدة رقم
ماذا عَلَيْكُمْ في وُقُوفِكُمُ … رَيْثَ السُّؤالِ سَقَاكُمُ القَطْرُ
بِ للَّهِ رَبِّكُمُ أَمَا لَكُمُ … بِ لْمَشْعَرَيْنِ وأَهْلِهِ خُبْرُ
أَوَمَا أَتَاكُمُ بِ لمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى … من أمّ عمروٍ وتربها ذكر؟
مكيةٌ هامَ الفؤادُ بها … نسيَ العزاءَ فما له صبر
مُرْتَجَّةُ الرِّدْفَيْنِ بَهْكَنَةٌ … رؤدُ الشباب كأنها قصر
قَدَرَتْ لَهُ حَيْنًا لِتَقْتُلَهُ … وَلِكُلِّ ما هُوَ كَائِنٌ قَدْرُ
الشهرُ مثلُ اليومِ إن رضيتْ … واليَوْمَ إنْ غَضِبَتْ بِهِ شَهْرُ
حَوْرَاءُ آنِسَةٌ مُقَبَّلُها … عذبٌ كأنّ مذاقه خمر
والعنبرُ المسحوقُ خالطهُ … وقرنفلٌ يأتي به النشر
وإذا تراءتْ في الظلام جلتْ … دجنَ الظلامِ. . . كأنها بدر
وتنو فتصرعها عجيزتها … ممشى الضعيفِ يؤودهُ البهر
وَكَأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ تَحْتَ قِنَاعِها …
نَظَرَتْ إلَيْكَ بِعَيْنِ مُغْزِلَةٍ … حَوْرَاءَ خَالَطَ طَرْفَها فَتْرُ
وكأنّ سمطيها على رشإٍ … مُرْتَادُهُ الغَيطانُ والخَمْرُ
القصيدة رقم
البحر: وافر تام
أَلا يا هِنْدُ قَدْ زَوَّدْتِ قَلْبي … جوى حزنٍ تضمنهُ الضميرُ
إذا ما غِبْتِ كَادَ إلَيْكِ قَلْبي … فدتكِ النفسُ من شوقٍ يطير
يَطُولُ اليَوْمُ فِيهِ لا أَرَاكُمْ … وَيَوْمي عِنْدَ رُؤيَتِكُمْ قَصيرُ
وَقَدْ أَقْرَحْتِ بِ لْهِجْرَانِ قَلْبي … وَهَجْري فَ عْلَمي أَمْرٌ كَبِيرُ
فديتكِ أطلقي حبلي وجودي … فَإنَّ اللَّهَ ذو عَفْوٍ غَفُورُ