البحر:
وتركتُ الصبا وأدركني الحلمُ … مُ وَحَرَّمْتُ بَعْضَ مَا قَدْ كَفاني
وَدَعاني إلى الرَّشَادِ فُؤادٌ … كَانَ لِلْغَيِّ مَرَّةً قَدْ دَعاني
فَجَوارٍ مُسْتَقْتِلاتٍ إلَى للَّهْ … وِ حسانٍ كناضرِ الأغصانِ
قُتُلٍ للرِّجَالِ يَرْشُقْنَ بِ لطَّرْ … فِ حسانٍ كخذل الغزلان
بدنٍ في خدالةٍ وبهاءٍ … طَيِّباتِ الأَعْطَافِ والأَرْدانِ
قَدْ دَعاني وَقَدْ دَعَاهُنَّ لِلَّهْ … وِ شجونٌ من أعجبِ الأشجانِ
فَ هْتَصَرْنَا مِنَ الحَدِيثِ ثمارًا … حَيْثُ لا يَجْتَني لِعَمْرُكِ جَاني
ذَاكَ طَوْرًا وَتَارَةً أَبْعَثُ القَيْ … نةَ وهنًا بالمزهرِ الحنانِ
وَأَنُصُّ المَطِيَّ بِ لرَّكْبِ يَطْلُبْ … لبنَ سراعًا بواكرَ الأظعان
فنصيدُ الغريرَ من بقر الوح … شِ ونلهو بلذةِ الفتيانِ
في زمانٍ لو كنتِ فيه ضجيعي … غَيْرَ شَكٍّ عَرَفْتِ لِي عِصْياني
وَتَقَلَّبْتُ في الفِرَاشِ وَلاَ تَعْ … رِفُ إلاَّ الظُّنُونُ أَيْنَ مَكاني
القصيدة رقم
البحر: كامل تام
أَضْحَى فُؤَادُكَ غَيْرَ ذَات أَوانِ … بل لم يرعكَ تحملُ الجيرانِ
بانوا وصدع بينهم شعبَ النوى … عَجَبًا كَذَاكَ تَقَلُّبُ الأَزْمَانِ
أَخْطَى الرَّبِيعُ بِلاَدَهُمْ فَتَيَمَّنُوا … ولحبهم أحببتُ كلّ يمانِ
للَّهُ يَرْجِعُهُمْ وَكُلَّ مُجَلْجِلٍ … وَاهي العَزَالي مُعْلِمِ الأَوْطَانِ
ولقد أبيتُ ضجيعَ كلّ مخضبٍ … رَخْصِ الأَنَامِلِ طَيِّبِ الأَرْدَانِ
عبقِ الثيابِ من العبيرِ مبتلٍ … يمشي يميدُ كمشيةِ النشوان
دعصٌ من الأنقاءِ إن هيَ ادبرتْ … أوْ أقبلتْ فكصعدةِ المرانِ
يَجْرِي عَلَيْها كُلَّما غْتَسَلَتْ بِهِ … فضلُ الحميمِ يجولُ كالمرجانِ
سَقْيًا لِدَارِهِمُ الَّتي كَانُوا بِهَا … إذْ لا يزال رسولهمْ يلقاني!
ولقد خشيتُ بأن ألجّ بهجركمْ … إنّ الحبيبَ مذهلُ الإنسان