وَهَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْأُمُورَ ... بِكَفِّ الْإِلَهِ مَقَادِيرُهَا ... فَلَيْسَ بِآتِيكَ مَنْهِيُّهَا ... وَلَا قَاصِرٌ عَنْكَ مَأْمُورُهَا
أَيُّ يَوْمِي مِنَ الْمَوْتِ أَفِرُّ ... يَوْمَ مَا قُدِّرَ أَوْ يَوْمَ قُدِرَ ... يَوْمَ مَا قُدِّرَ لَمْ أَخْشَ الرَّدَى ... وَإِذَا قُدِّرَ لَمْ يُغْنِ الْحَذَرُ
وَمَا آثَرَ التَّقْصِيرَ إِلَّا مُقَصِّرٌ ... رَأَى نَفْسَهُ حَلَّتْ مَحَلَّ الْمُقَصِّرِ ... وَكُلُّ امْرِئٍ يَأْتِي بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ... فَأَهْلٌ لِمَعْرُوفٍ وَأَهْلٌ لِمُنْكَرٍ
لِلنَّاسِ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا بِتَبْذِيرٍ ... وَصَفْوُهَا لَكَ مَمْزُوجٌ بِتَكْدِيرٍ ... كَمْ مِنْ مُلِحٍّ عَلَيْهَا لَا تُسَاعِدُهُ ... وَعَاجِزٍ نَالَ دُنْيَاهُ بِتَقْصِيرٍ ... لَمْ يُرْزَقُوهَا بِعَقْلٍ حِينَ مَا رُزِقُوا ... لَكِنَّهُمْ رُزِقُوهَا بِالْمَقَادِيرِ ... لَوْ كَانَ عَنْ قُوَّةٍ أَوْ عَنْ مُغَالَبَةٍ ... طَارَ الْبُزَاةُ بِأَرْزَاقِ الْعَصَافِيرِ
سُبْحَانَ رَبِّ الْعِبَادِ وَالْوَبَرَةِ ... وَرَازِقَ الْمُتَّقِينَ وَالْفَجَرَةِ ... لَوْ كَانَ رِزْقُ الْعِبَادِ مِنْ جَلَدٍ ... مَا نِلْتَ مِنْ رِزْقِ رَبِّنَا مَدَرَةً