خودٌ مفهفهةُ الأعلى إذا انصرفتْ … تكادُ من ثقلِ الأردافِ تنبتر
تفترُّ عن ذي غروبٍ طعمه عسلٌ … مُفَلَّجِ النَّبْتِ رَفّافٍ لَهُ أُشُرُ
كأنّ فاها إذا ما جئتَ طارقها … خَمْرٌ بِبَيْسانَ أَوْما عَتَّقَتْ جَدَرُ
شُجَّتْ بِمَاءِ سَحابٍ زَلَّ عَنْ رَصَفٍ … مِنْ مَاءِ أَزْهَرَ لَمْ يُخْلَطْ بِهِ كَدَرُ
والعنبرُ الاكلفُ المسحوقُ خالطهُ … والزنجبيلُ ورندٌ هاجهُ السحر
حَوْراءُ مَمْكُورَةُ السَّاقَيْنِ بَهْكَنَةٌ … لا عيبَ في خلقها طول ولا قصر
كأنها الشمسُ وافتْ يومَ أسعدها … أَوْ دُرَّةٌ شُوِّفَتْ لِلْبَيْعِ أَوْ قَمَرُ
تَقُولُ إذْ أَيْقَنَتْ أَنّي مُفَارِقُها: … يا لَيْتَني مِتُّ قَبْل اليَوْمِ يا عُمَرُ
القصيدة رقم
البحر: بسيط تام
يا لَيْتَني قَدْ أَجَزْتُ الحَبْلَ نَحْوَكُمُ … حبلَ المعرف أو جاوزتُ ذا عشرِ
إنَّ الثَّواءَ بِأَرْضٍ لا أَرَاكِ بِهَا … ف سْتَيْقِنِيهِ ثَواءٌ حَقُّ ذي كَدَرِ
وَمَا مَلِلْتُ وَلَكِنْ زَادَ حُبُّكُمُ … وما ذكرتكِ إلا ظلتُ كالسدرِ
أذري الدموعَ كذي سقمٍ يخامرهُ … وَمَا يُخَامِرُ مِنْ سُقْمٍ سِوَى الذِّكَرِ
كَمْ قَدْ ذَكَرْتُكِ لَوْ أُجْزَى بِذِكْرِكُمُ … يا أَشْبَهَ النَّاسِ كُلِّ النَّاسِ بِالقَمَرِ
إنِّي لأجْذَلُ إنْ أَمْشي مُقَابِلَهُ … حُبًَّا لِرُؤيَةِ مَنْ أَشْبَهْتِ في الصُّوَرِ
القصيدة رقم
البحر: كامل تام
لمن الديارُ كأنهنّ سطورُ … تسدي معالمها الصبا وتنيرُ
لَعِبَتْ بِهَا الأَرْوَاحُ بَعْدَ أَنِيسِها … نَكْبَاءُ تَطَّرِدُ السَّفا وَدَبورُ
دَارُ لِهِنْدٍ إذْ تَهيمُ بِذِكْرِها … واذِ الشبابُ المستعارُ نضير
إذ تستبيكَ بجيدِ آدمَ شادنٍ … درٌّ على لباته وشذور
تِلْكَ الَّتي سَبَتِ الفُؤَادَ فأَصْبَحَتْ … وَ لقَلْبُ رَهْنٌ عِنْدَها مأْسُورُ