هَيْفاءُ لَفّاءُ مَصْقولٌ عَوَارِضُها … تكادُ من ثقلِ الأردافِ تنبتر
تفترُّ عن واضحِ الانيابِ متسقٍ … عذبِ المقبلِ مصقولٍ له أشر
كالمسكِ شيبَ بذوبِ النحلِ يخلطه … ثَلْجٌ بِصهْبَاءَ مِمّا عَتَّقَتْ جَدَرُ
تِلْكَ الَّتي سَلَبَتْني العَقْلَ و مْتَنَعَتْ … والغانياتُ وإن واصلتنا غدر
قَدْ كُنْتُ في مَعْزِلٍ عَنْهَا فَقَيَّضَني … للحينِ حينَ دعاني للشقا النظر
إني ومنْ أعملَ الحجاجُ خيفته … خوصَ المطايا وما حجوا وما اعتمروا
لا أَصْرِفُ الدَّهْرَ وُدّي عَنْكِ أَمْنَحُهُ … أخرى أواصلها ما أورقَ الشجر!
أَنْتِ لمُنَى وَحَديثُ النَّفْسِ خَالِيَةً … وَفي الجَمِيعِ وأَنْتِ السَّمْعُ و لبَصَرُ
يا ليتَ من لامنا في الحبِّ مرُ به … مما نلاقي وإنْ لم نحصهِ العشر
حتى يذوقَ كما ذقنا فيمنعهُ … مِمّا يَلَذُّ حَدِيثُ النَّفْسِ والسَّهَرُ
دَسَّتْ إلَيَّ رَسُولًا لا تَكُنْ فَرِقًا … وحْذَرْ وُقَيْتَ وأَمْرُ الحَازِمِ الحَذَرُ
إنِّي سَمِعْتُ رِجالًا مِنْ ذَوِي رَحِمِي … هُمُ العَدُوُّ بِظَهْرِ الغَيْبِ قَدْ نَذَروا
أن يقتلوكَ وقاكَ القتلَ قادرهُ … واللهُ جاركَ مما أجمعَ النفر
السرُّ يكتمهُ الإثنانِ بينهما … وَكُلُّ سِرٍّ عَدَا الإثْنَيْنِ مُنْتَشِرُ
والمرءُ إن هو لم يرقبْ بصبوتهِ … لَمْحَ العُيُونِ بِسُوءِ الظَّنِّ يَشْتَهِرُ
القصيدة رقم
البحر: بسيط تام
قلْ للمليحةِ قد أبلتنيَ الذكرُ … فَ لدَّمْعُ كُلَّ صَبَاحٍ فِيكِ يَبْتَدِرُ
فَلَيْتَ قَلْبي وَفِيهِ مِنْ تَعَلُّقِكُمْ … ما لَيْسَ عِنْدي لَهُ عِدْلٌ وَلاَ خَطَرُ
أفاقَ إذ بخلت هندٌ وما بذلتْ … مَا كُنْتُ آمُلُهُ مِنْها وأَنْتَظِرُ
وَقَدْ حَذِرْتُ النَّوَى في قُرْبِ دَارِهِمُ … فَعِيلَ صَبْري وَلَمْ يَنْفَعْنيَ الحَذَرُ
قد قلتُ إذ لم تكن للقلبِ ناهيةٌ … عَنْها تُسَلِّي وَلاَ لِلْقَلْبِ مُزْدَجِرُ