القصيدة رقم
البحر: كامل تام
ما بالُ قلبكَ عادهُ أطرابهُ … وَلِدَمْعِ عَيْنِكَ مُخْضِلًا تَسْكَابُهُ
ذكرى تذكرها: الربابُ وهمهُ … حتى يغيبَ في الترابِ ربابهُ
قالت لنائلةَ: اذهبي قولي لهُ … إن كانَ أجمعَ رحلةً أصحابه
فَليَبقَ بَعدَهُمُ لَدَينا لَيلَةً … فَلَهُ عَلَيَّ بِأَن يُجادَ ثَوابُهُ
قُلتُ اِذهَبي قولي لَها قَد طالَ ما … حُبِسَت لَدَيكِ عَلى الكَلالِ رِكابُهُ
بِتنا بِأَنعَمِ لَيلَةٍ وَأَلَذِّها … لِلنَفسِ ما سَتَرَ الصَباحَ حِجابُهُ
حَتّى إِذا ما الصُبحُ أَشرَقَ ضَوءُهُ … عَن لَونِ أَشقَرَ واضِحٍ أَقرابُهُ
قالَت مُوَكَّلَةٌ بِحِفظِ كَلامِها … لِمُعَلَّمٍ حاطَ النَعيمَ شَبابُهُ
أَخشى عَلَيهِ العَينَ إِن بَصُرَت بِهِ … وَتَرى صَبابَتَنا بِهِ فَتَهابُهُ
إِنَّ النَهارَ وَذاكَ حَقٌّ واضِحٌ … وَاللَيلُ يَخفى بِالظَلامِ رِكابُهُ
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
أصبحَ القلبُ قد صحا وانابا … هَجَرَ اللَّهْوَ وَالصِّبَا والرَّبَابا
كُنْتُ أَهْوَى وِصَالَهَا فَتَجَنَّتْ … ذَنبَ غَيْرِي فَمَا تَمَلُّ العِتَابَا
فتعزيتُ عن هواها لرشدي … حينَ لاحَ القذالُ مني فشابا
بَعَثَتْ لِلْوِصَالِ نَحْوِي وَقالت … إنَّ لِلَّهِ دَرَّهُ كَيْفَ تَابَا؟
منْ رسولٌ إليه يعلمُ حقًا … أَجْمَعَ اليَوْمَ هِجْرَةً وَ جْتِنَابا؟
إنْ لَمَ صْرِفْهُ لِلَّذي قَدْ هَوَيْنَا … عَنْ هَوَاهُ فَلاَ أَسَغْتُ الشَّرابا
بَعَثَتْ نَحْوَ عَاشِقٍ غَيْرِ سالٍ … معْ ثوابٍ فلا عدمتُ ثوابا
بحديثٍ فيه ملامٌ لصبٍّ … موجعِ القلبِ عاشقٍ فأجابا
فأتاها للحينِ يعدو سريعًا … وَعَصَى في هَوَى الرَّبابِ الصِّحابا