القصيدة رقم
البحر: وافر تام
أَلاَ تَجْزِي عُثَيْمَةُ وُدَّ صَبٍّ … بِذِكْرِكِ لا يَنَامُ وَلاَ يُنِيمُ
لِصَبٍّ زَادَهُ حُبًَّا وَوَجْدًا … بكم سعدى ملامةُ من يلوم
كريمٍ لم تغيرهُ الليالي … فتذهلهُ ولا عهدٌ قديم
تودعَ من نساءِ الحيِّ طرًا … فَأَمْسَى خَالِصًا بِكُمُ يَهيمُ
وأمسى مدنفًا قد ماتَ وجدًا … بِسُعَداهُ وأَبْلَتْهُ الهُمُومُ
أمينٌ ما يخونُ له صدقًا … إذا وَلَّى لَهُ خُلُقٌ كَرِيمُ
وإني حينَ يفشى سرُّ هاذٍ … لسري حافظٌ أبدًا كتوم
كَلِفْتُ بِها خَدَلَّجَةً خَرِيدًا … منعمةً لها دلٌّ رخيمُ
إذا حْتَفَلَتْ عُثَيْمَةُ قلت شَمْسٌ … وإنْ عَطِلَتْ عُثَيْمَةُ قُلْتُ رِيمُ
لَهَا وَجْهٌ يُضيءُ كَضَوءِ بَدْرٍ … عَتيقُ اللَّوْنِ بَاشَرَهُ النَّعِيمُ
إذا الحبُّ المبرحُ بادَ يومًا … فحبكِ عندنا أبدًا مقيم
أَصُومُ إذا تَصُومُ عُثَيْمُ نَفْسي … وأفطرُ حين تفطرُ لا أصوم
قَلِيلُ رِضَاكِ يُحْمَدُ عِنْدَ نَفْسي … وَسُخْطُكِ عِنْدَنا حَدَثٌ عَظِيمُ
القصيدة رقم
البحر: رمل تام
قَدْ أَصَابَ القَلْبَ مِنْ نُعْمِ … سُقْمُ داءٍ لَيْسَ كَ لسُّقْم
إنّ نعمًا اقصدتْ رجلًا … آمنًا بالخيفِ إذ ترمي
بِشَتِيتٍ نَبْتُهُ رَتِلٍ … طَيِّبِ الأَنْيابِ والطَّعْمِ
وبوحفٍ مائلٍ رجلٍ … كعَنَاقِيدَ مِنَ الكَرْمِ
عرضتْ يومًا لجارتها … وَهْيَ لا تَبُوحُ لي بِ سْمِ:
إسْأَليهِ ثُمَّتَ سْتَمِعي … أينا أحقُّ بالظلم؟
وافهمي عنا تجاوزنا … واحكمي رضيتُ بالحكم