نَظَرَتْ حِينَ وَازَنَ الرَّكْبُ بالنَّخْ … لِ ظِلامًا وَدُونَها الأَسْتَارُ
وَدَعاني ما قالَ فيها عَتيقٌ … وَهْوَ بِ لْحُسْنِ عَالِمٌ بَيْطارُ
قَوْلُ نِسْوَانِها إذا حَفَلَ النِّسْ … في مجلسٍ وقلّ الإمار
أَنَّها عَفَّةٌ عَنِ الخُلُقِ لْوا … والطعمةِ التي هي عار
نَعَتوها فَأَحْسَنُوا النَّعْتَ حَتَّى … كِدْتُ مِنْ حُسْنِ نَعْتِها أُسْتَطارُ
فثنائي عليكِ خيرُ ثناءٍ … إنْ تَقَرَّبْتِ أَوْ نَأَتْ بِكِ دَارُ
وبكِ الهمُّ إنْ مشيتُ صحيحًا … وسواري الأحلام والأشعار
أَنْتُمُ هَمُّنا وَكِبْرُ مُنانا … وأَحَاديثُنا وإنْ لَمْ تُزاروا
وأرى اليومَ إن نأيتِ طويلًا … واللَّيالي إذا دَنَوْتِ قِصارُ
لم يقاربْ جمالها حسنُ شيءٍ … غَيْرُ شَمْسِ الضُّحَى عَلَيْها النَّهارُ
فَلَوْ أنّي خشيتُ أَوْ خِفْتُ قَتْلًا … غيرَ أنْ ليسَ تدفعُ الأقدار
لاتقيتُ التي بها يفتنُ الناسُ … ولكن لكلّ شيءٍ قدار
فَلَنَفْسي أَحَقُّ بِ للَّوْمِ عَمْدًا … حيثُ ما كنتُ يومَ لفّ الجمار
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
ما شَجَاكَ الغَدَاةَ مِنْ رَسْمِ دَارِ … دَارِسِ الرَّبْعِ مِثْلِ وَحْيِ السِّطارِ
بدلَ الربعُ بعدَ نعمٍ نعامًا … وظباءً يخدن كالأمهار
عُجْتُ فيه وَقُلْتُ لِلرَّكْبِ عوجوُا … فثنى الركبُ كلَّ حرفٍ خيار
ثُمَّ قالوا ارْبَعنْ عَلَيْكَ وَقَضّ لْ … يَوْمَ بَعْضَ الهُمُومِ والأَوْطارِ
عَزَّ شَيْءٌ أَنْ يَقْضِيَ اليَوْمَ حاجًا … بِوُقوفٍ مِنّا عَلَى الأَكْوَارِ
إنْ تَكُنْ دارُ آلِ نُعْمٍ قِواءً … خاليًا جوها من الأجوار
فلقدمًا رأيتُ فيها مهاةً … في جَوارٍ أَوَانِسٍ أَبْكارِ