فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58542 من 66522

فَلَمَّا دَنَوْنَا لجَرْسِ النُّباحِ … إذا الضوءُ والحيُّ لم يرقدوا

نأينا عن الحيِّ حتى إذا … تودع من نارها الموقد

وَنَامُوا بَعَثْنا لَها ناشِدًا … وفي الحيِّ بغيةُ من ينشد

فقامتْ فقلت بدتْ صورةٌ … مِنَ الشَّمْسِ شَيَّعَها الأَسْعَدُ

فجاءت تهادى على رقبةٍ … من الخوفِ أحشاؤها ترعد

وَكَفَّتْ سَوَابِقَ مِنْ عَبْرَةٍ … على الخدّ جالَ بها الإثمد

تَقُولُ وَتُظْهِرُ وَجْدًا بِنا … ووجدي وإن أظهرتْ أوجد:

لَمِمَّا شَقائي تَعَلَّقْتُكُمْ … وَقَدْ كَانَ لي عِنْدَكُمْ مَقْعَدُ

عراقيةٌ وتهامي الهوى … يَغُورُ بِمَكَّةَ أَوْ يُنْجِدُ

القصيدة رقم

البحر: كامل تام

هل أنتَ إن بكرَ الأحبةُ غادي … أَمْ قَبْلَ ذلِكَ مُدْلِجٌ بِسَوادِ؟

كَيْفَ الثَّواءُ بِبَطْنِ مَكَّةَ بَعْدَمَا … وَبِرِحْلَةٍ مِنح طِيَّةٍ وَبِلادِ

هموا ببعدٍ منكَ غيرِ تقربٍ … شتانَ بينَ القربِ والإبعاد!

لا كَيْفَ قَلْبُكَ إنْ ثَوَيْتَ مُخَامِرًا … سَقَمًا خِلاَفَهُمُ وَحُزْنُكَ بادِي

قَدْ كُنْتَ قَبْلُ وَهُمْ لأَهْلِكَ جيرَةٌ … صَبًّا تُطِيفُ بِهِمْ كَأَنَّكَ صادِي

هيمانُ يمنعهُ السقاةُ حياضهم … حَيْرَانُ يَرْقُبُ غَفْلَةَ الوُرّادِ

فالآن إذ جدّ الرحيلُ وقربتْ … بُزُلُ الجِمَالِ لِطِيَّةٍ وَبِعادِ

وَلَقَدْ أَرَى أَنْ لَيْسَ ذَلِك نَافِعي … ما عشتُ عندكِ في هوى ووداد

ولقد منحتُ الودّ مني لم يكنْ … منكْ إليّ بما فعلتُ أيادي

إنِّي لأتْرُكُ مَنْ يَجُودُ بِنَفْسِهِ … وموكلٌ بوصالِ كلّ جماد

يَا لَيْلَ إنِّي واصلي أوْ فاصرمي … علقتْ بحبكمُ بناتُ فؤادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت