فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58535 من 66522

وما رأى القلبُ من شيءٍ يسرّ بهِ … مُذْ بانَ مَنْزِلُكُمْ مِنّا وَلا ثَلِجا

كَالشَّمْسِ صُورَتُها غَرّاءُ وَاضِحَةٌ … تغشي إذا برزت من حسنها السرجا

ضَنَّتْ بِنَائِلِها هِنْدٌ فَقَدْ تَرَكَتْ … مِنْ غَيْرِ ذنبٍ أبَاالخَطَّابِ مُخْتَلَجا

القصيدة رقم

البحر: كامل تام

نَعَقَ الغُرَابُ بِبَيْنِ ذاتِ الدُّمْلُجِ … ليتَ الغرابَ ببينها لم يزعجِ

نَعَقَ الغُرَابُ وَدَقّ عَظْمَ جَنَاحِهِ … وَذَرَتْ بِهِ الأَرْياحُ بَحْرَ السَّمْهَجِ!

ما زلتُ أتبعهم لأسمعَ حدوهمْ … حَتَّى دَخَلْتُ عَلى رَبِيبَةِ هَوْدَجِ

نَظَرَتْ إلَيَّ بِعَيْنِ رِئْمٍ أَكْحَلٍ … عمدًا وردتْ عنك دعوةَ عوهج

فبهتْ بدرّ حليها ووشاحها … وَبَرِيمِهَا وَسِوَارِها فَالدُّمْلُجِ

فَظَلِلْتُ في أَمْرِ الهَوَى مُتَحَيِّرًا … من حرِّ نارٍ بالحشا متوهج

مَنْ ذا يَلُمْني إنْ بَكَيْتُ صَبَابَةً … أَوْ نُحْتُ صَبًَّا بِالفُؤادِ المُنْضَجِ؟

قَالُوا اصْطَبِرْ عَنْ حُبِّها مُتَعَمِّدًا … ولا تهلكنّ صبابةً أو تحرج

كَيْفَ صْطِباري عَنْ فَتَاةٍ طَفْلَةٍ … بَيْضاءَ في لَوْنٍ لَهَا ذي زِبْرِجِ

نافتْ على العذقِ الرطيبِ بريقها … وَعَلَى الهِلاَلِ المُسْتَبين الأَبْلَجِ

لما تعاظمَ أمرُ وجدي في الهوى … وَكَلِفْتُ شَوْقًا بِالغَزَال الأَدْعَجِ

فسريتُ في ديجوِ ليلٍ حندسٍ … مُتَنَجِّدًا بِنِجَادِ سَيْفٍ أَعْوَجِ

فقعدتُ مرتقبًا ألمُّ ببيتها … حَتَّى وَلَجْتُ بِهِ خَفِيَّ المَوْلَجِ

حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى الفَتَاةِ وَإنَّها … لَتَغُطُّ نَوْمًا مِثْلَ نَوْمِ المُبْهِجِ

وإذا أبوها نائمٌ وَعَبِيدُهُ … مِن حَوْلِها مِثْلُ الجِمَالِ الهُرَّجِ

فَوَضَعْتُ كَفِّي عِنْدَ مَقْطَعِ خَصْرِها … فَتَنَفَّسَتْ نَفَسًا فَلَمْ تَتَهَلَّجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت