وإذ هيَ حوراءُ رعبوبةٌ … ثُقالٌ مَتَى ما تَقُمْ تَنْبَتِرْ
تكادُ روادُفها إن نأت … إلى حاجةٍ مَوهِنًا تنبترْ
وتدني النصيفَ على واضحٍ … جميلٍ إذا سفرتْ عنه حر
وإذ هي تضحكُ عن نيرٍ … لذيذِ المقبلِ عذبٍ خصر
شَتِيتِ المَرَاكِزِ أَحْوَى اللِّثات … ثاتِ كدرٍّ تنضدَ فيه أشر
وإذ هي مثلُ مهاةِ الكثيب … تحنو على جؤذرٍ في خمر
ولستُ بناسٍ طوالَ الحيا … ةِ لَيْلَتَنا بِكَثِيبِ الغُدُرْ
وَلاَ قَوْلَها لِيَ إذْ أَيْقَنَتْ … بما قد أريدُ بها: استقر
القصيدة رقم
وقال يرثي من قتل يوم صفين ويوم الجمل من أهل العسكرين:
البحر: طويل
تقولُ ابنةُ البكرينِ يومَ التقينا: … لَقَدْ شَابَ هذا بَعْدَنا وَتَنَكَّرا
فَمِثْلُ الَّذي عَايَنْتُ شَيَّبَ لِمَّتي … ومثل الذي أخفي من الحزن نكرا
فَكَمْ فِيهِمُ مِنْ سَيِّدٍ قَدْ رُزِئْتُهُ … وذي شَيْبَةٍ كَ لْبَدْرِ أَرْوَعَ أَزْهَرا
أولئكَ هم قومي وجدك لا أرى … لهمْ شبهًا فيمن على الأرضِ معشرا
أَذَبَّ وَرَاءَ المُسْتَضِيفِ إذا دَعا … وأضربَ في يومِ الهياجِ السنورا
وأفضلَ أحلامًا وأعظمَ نائلًا … وأَقْرَبَ مَعْروفًا وأَبْعَدَ مُنْكَرا
وإنْ أَنْعَمُوا ثَنَّوا عليه بِصَالِحٍ … ولم يتبعوا الإحسانَ منًا مكدرا
القصيدة رقم
البحر: كامل أحذ
لَجَّتْ فُطَيْمَةُ مِنْكَ في هَجْرِ … غدرًا وهنّ صواحبُ الغدرِ!
مِنْ بَعْدِ ما أَعْطَتْكَ مَوْثِقَها … أنْ لا تخونكَ آخرَ الدهر