وَدَارِي مُنَاخٌ لِمَنْ قَدْ نَزَلَ ... وَزَادِي مُبَاحٌ لِمَنْ قَدْ أَكَلَ ... أُقَدِّمُ مَا عِنْدَنَا حَاضِرٌ ... وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ خُبْزٍ وَخَلٍّ ... فَأَمَّا الْكَرِيمُ فَرَاضٍ بِهِ ... وَأَمَّا اللَّئِيمُ فَذَاكَ الْوَبَلُ
صَبْرُ الْفَتَى بِفَقْرِهِ يُجِلُّهُ ... وَبَذْلُهُ لِوَجْهِهِ يُذِلُّهُ ... يَكْفِي الْفَتَى مِنْ عَيْشِهِ أَقَلُّهُ ... الْخُبْزُ لِلْجَائِعِ أُدْمٌ كُلُّهُ
إِنِّي امْرُؤٌ بِاللَّهِ عِزِّي كُلُّهُ ... وَرِثَ الْمَكَارِمَ آخِرِي مِنْ أَوَّلِي ... فَإِذَا اصْطَنَعْتُ صَنِيعَةً أَتْبَعْتُهَا ... بِصَنِيعَةٍ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ أُسْأَلِ ... وَإِذَا يُصَاحِبُنِي رَفِيقٌ مُرْمِلٌ ... آثَرْتُهُ بِالزَّادِ حَتَّى يَمْتَلِي ... وَإِذَا دُعِيتُ لِكُرْبَةٍ فَرَّجْتُهَا ... وَإِذَا دُعِيتُ لِغَدْرَةٍ لَمْ أَفْعَلِ ... وَإِذَا يَصِيحُ بِيَ الصَّرِيخُ لِحَادِثٍ ... وَافَيْتُهُ مِثْلَ الشِّهَابِ الْمُشْعَلِ ... وَأَعُدُّ جَارِي مِنْ عِيَالِي إِنَّهُ ... اخْتَارَ مَا بَيْنَ الْمَنَازِلِ مَنْزِلِي ... وَحَفِظْتُهُ فِي أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ ... بِتَعَاهُدٍ مِنِّي وَلَمَّا أَسْعُلِ