السَّيْفُ وَالْخَنْجَرُ رَيْحَانُنَا ... أُفٍّ عَلَى النَّرْجِسِ وَالْآسِ ... شَرَابُنَا مِنْ دَمِ أَعْدَائِنَا ... وَكَأْسُنَا جُمْجُمَةُ الرَّأْسِ
إِنِّي أَنَا اللَّيْثُ الْهِزَبْرُ الْأَشْوَسُ ... وَالْأَسَدُ الْمُسْتَأْسِدُ الْمُعَرِّسُ ... إِذْ الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تُضَرِّسُ ... وَاخْتَلَفَتْ عِنْدَ النِّزَالِ الْأَنْفُسُ ... مَا هَابَ مِنْ وَقْعِ الرِّمَاحِ الْأَشْرَسُ
سَوْفَ يَرَى الْجَمْعُ ضِرَابَ الْفَاتِكِ الْحَلَابِسِ ... وَطَعْنَةً قَدْ شَدَّهَا لِكَبْوَةِ الْفَوَارِسِ ... الْيَوْمَ أُضْرِمُ نَارَهَا بِجَذْوَةٍ لِقَابِسٍ ... حَتَّى تَرَى فُرْسَانَهَا تَخِرُّ لِلْمَعَاطِسِ
أَلَا تَرَانِي كَيِّسًا مُكَيَّسًا ... بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعٍ مُخَيِّسًا ... حِصْنًا حَصِينًا وَأَمِينًا كَيِّسًا
أَتَمُّ النَّاسِ أَعْرَفُهُمْ بِنَقْصِهِ ... وَأَقْمَعُهُمْ لِشَهْوَتِهِ وَحِرْصِهِ ... فَدَانِ عَلَى السَّلَامَةِ مَنْ يُدَانِي ... وَمَنْ لَمْ تَرْضَ صُحْبَتَهُ فَأَقْصِهِ ... وَلَا تَسْتَغْلِ عَافِيَةً لِشَيْءٍ ... وَلَا تَسْتَرْخِصَنَّ أَذًى لِرَخْصِهِ