البحر:
طويل وإنّي لتعروني لذكراكِ رعدةٌ … لها بين جسمي والعظامِ دبيبُ
وما هوَ إلاّ أن أراها فجاءةً … فَأُبْهَتُ حتى مَا أَكَادُ أُجِيبُ
وأُصرفُ عن رأيي الّذي كنتُ أرتئي … وأَنْسى الّذي حُدِّثْتُ ثُمَّ تَغِيبُ
وَيُظْهِرُ قَلْبِي عُذْرَهَا وَيُعينها … عَلَيَّ فَمَا لِي فِي الفُؤاد نَصِيبُ
وقدْ علمتْ نفسي مكانَ شفائها … قَرِيبًا وهل ما لا يُنَال قَرِيبُ
حَلَفْتُ بِرَكْبِ الرّاكعين لِرَبِّهِمْ … خشوعًا وفوقَ الرّاكعينَ رقيبُ
لئنْ كانَ بردُ الماءِ عطشانَ صاديًا … إليَّ حبيبًا ، إنّها لحبيبُ
وَقُلْتُ لِعَرَّافِ اليَمَامَةِ داونِي … فَإنَّكَ إنْ أَبْرَأْتَنِي لَطَبِيبُ
فما بي من سقمٍ ولا طيفِ جنّةٍ … ولكنَّ عَمِّي الحِمْيَريَّ كَذُوبُ
عشيّةَ لا عفراءُ دانٍ ضرارها … فَتُرْجَى ولا عفراءُ مِنْكَ قَريبُ