فلستُ برائي الشّمسِ إلا ذكرتها … وآلَ إليَّ منْ هواكِ نصيبُ
ولا تُذكَرُ الأَهْواءُ إلاّ ذكرتُها … ولا البُخْلُ إلاّ قُلْتُ سوف تُثِيبُ
وآخرُ عهدي منْ عفيراءَ أنّها … تُدِيرِ بَنَانًا كُلَّهُنَّ خَضيبُ
عشيّةَ لا أقضي لنفسي حاجةً … ولم أدرِ إنْ نوديتُ كيفَ أجيبُ
عشيّة لا خلفي مكرٌّ ولا الهوى … أَمَامي ولا يَهْوى هَوايَ غَرِيبُ
فواللهِ لا أنساكِ ما هبّتِ الصّبا … وما غقبتها في الرّياحِ جنوبُ
فَوَا كَبِدًا أَمْسَتْ رُفَاتًا كَأَنَّمَا … يُلَذِّعُهَا بِالمَوْقِدَاتِ طَبِيبُ
بِنَا من جَوى الأَحْزَانِ فِي الصّدْرِ لَوْعَةٌ … تكادُ لها نفس الشّفيقِ تذوبُ
ولكنَّما أَبْقَى حُشَاشَةَ مُقْولٍ … على ما بِهِ عُودٌ هناك صليبُ
وما عَجَبِي مَوْتُ المُحِبِّينَ في الهوى … ولكنْ بقاءُ العاشقينَ عجيبُ