البحر:
وافر تام تغيرتِ المودةُ والاخاءُ … و قلَّ الصدقُ وانقطعَ الرجاءُ
و أسلمني الزمانُ إلى صديقٍ … كثيرِ الغدرِ ليس له رعاءُ
وَرُبَّ أَخٍ وَفَيْتُ لهُ وَفِيٍّ … و لكن لا يدومُ له وفاءُ
أَخِلاَّءٌ إذا استَغْنَيْتُ عَنْهُمْ … وأَعداءٌ إذا نَزَلَ البَلاَءُ
يديمونَ المودة ما رأوني … و يبقى الودُّ ما بقيَ اللقاءُ
و ان غنيت عن أحد قلاني … وَعَاقَبَنِي بمِا فيهِ اكتِفَاءُ
سَيُغْنِيْنِي الَّذي أَغْنَاهُ عَنِّي … فَلاَ فَقْرٌ يَدُومُ وَلاَ ثَرَاءُ
وَكُلُّ مَوَدَّةٍ للِه تَصْفُو … وَلاَ يَصْفُو مَعَ الفِسْقِ الإِخَاءُ
و كل جراحة فلها دواءٌ … وَسُوْءُ الخُلْقِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ
ولَيْسَ بِدَائِمٍ أَبَدا نعِيْمٌ … كَذَاكَ البُؤْسُ لَيْسَ لهُ بَقَاءُ