وذكرتها حوراءَ لينةَ المطا … مِثْلَ المَهَاةِ خَرِيدَةً مِعْطَارا
وإذا تُنَازِعُكَ الحَدِيثَ تَظَرَّفَتْ … انفَ الحديثِ ولم تردْ إكثارا
وإذا نظرتَ إلى مناكبِ حسنها … كَمُلَتْ وَزِدْتَ بِحُسْنِها سْتِهْتَارَا
إنَّ العَوَاذِلَ قَدْ بَكَرْنَ يَلُمْنَني … وَحَسِبْتُ أَكْثَرَ لَوْمِهِنَّ ضِرَارا
وزعمنَ أنّ وصالّ عبدةَ عائدٌ … عارًا عليّ وليسَ ذلك عارا
والنفسُ يمنعها الحياءُ فترعوي … وتكادُ تغلبني إليكِ مرارا
ما يذكرُ اسمكِ في حديثٍ عارضٍ … إلا استخفّ له الفؤادُ فطارا
هل في هوى رجلٍ جناحٌ زائرٌ … جهرًا أحبَّ خريدةً معطارا
أسفٍ عليكِ يهيمُ حينَ قتلتهِ … وسلبتهِ لبّ الفؤاد جهارا
القصيدة رقم
البحر: منسرح
يا منْ لقلبِ متيمٍ كلفٍ … يَهْذي بِخَوْدٍ مَرِيضَةِ النَّظَرِ
تَمْشي الهُوَيْنَا إذا مَشَتْ فُضُلًا … وَهْيَ كَمِثْلِ العُسْلُوجِ في الشِّجَرِ
ما إن طمعنا بها ولا طمعتْ … حتى التقينا ليلًا على قَدَرِ
ما زال طرفي يحارُ إذْ نظرتْ … حتى رأيتُ النقصانَ في بصري
أبصرتها ليلةً ونسوتها … يمشينَ بين المقام والحجر
بيضًا حسانًا خرائدًا قطفًا … يمشينَ هونًا كمشيةِ البقر
قَدْ فُزْنَ بِ لْحُسْنِ والجَمَالِ معًا … وَفُزْنَ رِسْلًا بِ لدَّالِّ والخَفَرِ
ينصتنَ يومًا لها إذانظقتْ … كيما يفضلنها على البشر
قالَتْ لِتِرْبٍ لَهَا مُلاَطَفَةً: … لَنُفْسِدِنَّ الطَّوافَ في عُمَرِ
قالت تَصَدَّيْ لَهُ لِيُبْصِرَنا … ثُمَّ غْمِزِيهِ يا أُخْتِ في خَفَرِ
قالت لها: قد غمزته فأبى … ثمّ أسبطرتْ تسعى على أثري
مَنْ يُسْقَ بَعْدَ المَنَامِ رِيقَتَها … يسقَ بمسكٍ وباردٍ خصر
حَوْرَاءُ مَمْكُورَةٌ مُحَبَّبَةٌ … عَسْرَاءُ لِلشَّكْلِ عِنْدَ مُجْتَمَرِ