وَحَدِّثيهِ بما حُدِّثْتِ و سْتَمِعي … ماذا يقولُ ولا تعييْ به جدلا
حَتَّى يَرَى أَنَّ ما قَالَ الوُشاةُ لَهُ … فينا لديهِ إلينا كله نقلا
وعرفيه به كالهزلِ واحتفظي … في غيرِ معتبةٍ أنْ تغضبي الرجلا
فَإنَّ عَهْدي بِهِ وَ للَّهُ يَحْفَظُهُ … وَإنْ أَتَى الذَّنْبَ مِمَّنْ يَكْرَهُ العَذَلا
لَوْ عِنْدَنَا غْتِيبَ أَوْ نِيلَتْ نَقِيصَتُهُ … ماى بَ مغتابه من عندنا جذلا
قلت اسمعي فلقد أبلغتِ في لطفٍ … وليس يخفى على ذي اللبِّ من هزلا
هذا أرادتْ به بخلًا لنعذرها … وقد نرى أنها لن تعدمَ العللا
ما سُمِّيَ القَلْبُ إلاَّ مِنْ تَقَلُّبِهِ … ولا الفؤادُ فؤادًا غيرَ انْ عقلا
أما الحديثُ الذي قالتْ أتيتُ به … فما عنيتُ به إذْ جاءني حولا
مَا أَطَعْتُ بِهَا بِالْغَيْبِ قَدْ عَلِمَتْ … مَقَالَةَ الكَاشِحِ الواشي إذا مَحَلا
إنِّي لأَرْجِعُهُ فيها بِسُخْطَتِهِ … وقد أتاني يرجي طاعتي نفلا
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
جُنَّ قَلْبي فَقلت يا قَلْبِ مَهْلا: … لا تُبَدِّلْ بِ لْحِلْمِ وَالعَزْمِ جَهْلا!
حلفتْ أنّ ما اتاها يقينٌ … قلت لا تَحْلِفي فَدَيْتُكِ كَلاَّ!
أَسْأَلُ اللَّهَ مَنْ بَداكِ بصَرْمٍ … أَنْ يَرَى في الحَيَاةِ ما عَاشَ ذُلاَّ
فاتقي اللهَ واقبلي العذرَ مني … وَتَجَافَيْ عَنْ بَعْضِ ما كَانَ زَلاَّ
لم أرحبْ بان سخطتِ ولكن … مرحبًا إن رضيتِ عنا وأهلا
إنَّ وَجْهًا أَبْصَرْتُهُ لَيْلَةَ البَدْ … رِ عَلَيْهِ بْتَنَى الجَمَالُ وَحَلاّ
وجهكِ الوجهُ لوْ به تسألُ المز … نُ من الحسنِ والجمال استهلا
وأسيلٍ من الوجوهِ نضيرٍ … دَقَّ فِيهِ حُسْنُ الجَمَالِ وَجَلاّ
إنني بالسلامِ منكِ لراضٍ … وأرى ذاكَ من نوالكِ جزلا